أقوى من الرصاص .. بابنوسة تنتصر للحياة وتعود من ساحة الحرب إلى زحام الأسواق

65
WhatsApp Image 2026-02-02 at 15.53.33

عودة الآلاف من المواطنين وتوزيع مساعدات إنسانية وتعهدات رسمية بتوفير الخدمات الأساسية

متابعات – بلو نيوز
في مشهد أعاد الأمل إلى القلوب، وشكّل علامة فارقة في مسار التعافي المجتمعي، شهدت محلية بابنوسة بولاية غرب كردفان عودة آلاف المواطنين إلى ديارهم، في وقتٍ أعلن فيه رئيس الإدارة المدنية بغرب كردفان استمرار الجهود الرامية إلى تطبيع الحياة، من خلال توزيع المساعدات الإنسانية والتعهد بتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين، رغم تحديات الحرب وعدم الاستقرار.
وتحولت بابنوسة، التي كانت في وقتٍ قريب ساحة للأحداث العسكرية، إلى مدينة تنبض بالحياة، حيث عادت الحركة إلى الأسواق وازدحمت الشوارع بالمواطنين، في مشهد عبّر عن انتصار إرادة الحياة على صوت السلاح، وعكس حالة التماسك المجتمعي والتمسك بالأرض.


وخلال الفعالية، عبّر أعيان محلية بابنوسة عن شكرهم وتقديرهم لـوالي ولاية غرب كردفان، يوسف عوض الله عليان، وحكومة الولاية، معلنين تأييدهم الكامل ومساندتهم لـحكومة تأسيس، ومؤكدين وقوفهم خلف الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية.كما ثمّن ممثلو حكومة الولاية الدعم الكبير الذي قُدِّم لمواطني محلية بابنوسة، داعين المواطنين إلى الاصطفاف مع حكومة الولاية من أجل ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار، والمضي قدمًا نحو التنمية وإعادة الإعمار.
وفي كلمته، حيّا يوسف عوض الله عليان، والي ولاية غرب كردفان، مواطني محلية بابنوسة، المعروفة بـ“القميرة”، مشيدًا بالدور المحوري لـالإدارة الأهلية التي وصفها بأنها الركيزة الأساسية للحكم المحلي والتعايش السلمي في الولاية، وعلى رأسها الناظر حامد آدم حامد، إلى جانب المدير التنفيذي للمحلية.


كما وجّه الوالي التحية والتقدير لقائد مكافحة الظواهر السالبة، ومدير الشرطة، ووكيل النيابة، والأجهزة العدلية، مشيدًا بجهودهم في حفظ الأمن وسيادة حكم القانون، إلى جانب جمعية الهلال الأحمر السوداني، ومكتب قائد ثاني قوات الدعم السريع، مثمنًا الدور الكبير الذي قام به الشيخ جماع في خدمة مواطني المحلية.


وأكد والي الولاية أن شعب بابنوسة شعب واعٍ ومعلّم ويستحق كل الخير، مشددًا على جاهزية الحكومة للتصدي بحزم لأي ظواهر من شأنها الإخلال بأمن واستقرار المواطنين، وقال إن الحكومة، ورغم تعقيدات الحرب، ماضية في توفير الخدمات الأساسية، معلنًا أنه سيتم خلال الأيام القادمة افتتاح ست مدارس جديدة بالمحلية، إضافة إلى إعادة فتح مستشفى المحلية في وقتٍ سابق.
وفي ختام حديثه، قدّم الوالي شكره وتقديره لـقائد ثاني قوات الدعم السريع، عبد الرحيم دقلو، وقائد المهمشين ورئيس حكومة تأسيس، الفريق أول محمد حمدان دقلو، وحاكم الإقليم، القائد جقود مكوار، مشيرًا إلى أن تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية يمثل الضمانة الحقيقية لعبور الولاية إلى برّ الأمان.
ويأتي هذا الحراك في بابنوسة ليؤكد أن المدينة، كما غيرها من مدن غرب كردفان، قادرة على النهوض من جديد، وأن السلام والاستقرار ليسا شعارًا، بل ممارسة يومية تصنعها إرادة المواطنين وتكامل الأدوار الرسمية والمجتمعية.

About The Author

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com