إسماعيل هجانة: نرفض الحرب .. ونرفض أيضًا أن يكون السلام غطاء للقتل والتواطؤ
متابعات – بلو نيوز الاخبارية
قال السياسي السوداني والقيادي في تحالف السودان التأسيسي، الأستاذ إسماعيل هجانة، “نحن ضد الحرب .. لكننا لسنا قرابين”، معبرا عن رفضه المطلق للازدواجية الأخلاقية في المواقف من الحرب الجارية في السودان، مؤكدًا أن رفض الحرب لا يعني الاستسلام أو الصمت على الإبادة والجرائم.
وفي رسالة مشحونة بالعزيمة والغضب، قال هجانة: “أن نكون ضد الحرب لا يعني أن نكون خرافًا تُقاد إلى الذبح، تُقطع رؤوسنا وتحرق قرانا بالسلاح الكيميائي، بينما نواصل ترديد شعار ‘ضد الحرب’ لننال رضاكم الزائف.”
وأكد أن تحالف “تأسيس” الذي ينتمي إليه يرفض الحرب من حيث المبدأ، لكنه في الوقت نفسه يرفض أن يستخدم شعار السلام كغطاء للجبن السياسي أو الصمت المريب حيال الجرائم التي تُرتكب ضد المجتمعات المهمشة، خاصة في إقليم دارفور ومنطقة النيل الأزرق.
وقال هجانة: “لسنا سُذّجًا حتى ننخدع بشعاراتكم المزدوجة… تدّعون رفض الحرب في العلن، وتختلفون معهم في السر، ثم تلوذون بالصمت كلما اجتاح جيش المليشيا قرانا، وارتكب الفظائع ضد شعوبنا.”
وأضاف: “لسنا دعاة حرب، بل دعاة عدالة؛ لكننا لن نُذبح صامتين لنمنحكم وسادة أخلاقية تنامون فوقها، بينما تستباح أوطاننا وبيوتنا.”
واعتبر إسماعيل هجانة أن صمت بعض القوى السياسية والمدنية عما يجري من انتهاكات مروعة هو جزء من منظومة التواطؤ التي طالما وقفت في وجه مطالب الشعوب بالحرية والعدالة، وشدد على أن الدفاع عن الحياة والكرامة ليس نقيضًا للسلام، بل شرطه الحقيقي.
وتأتي تصريحات هجانة في وقت تشهد فيه البلاد حربًا مدمّرة منذ أبريل 2023، خلّفت آلاف القتلى وملايين النازحين، وسط صمت إقليمي ودولي، وتواطؤ بعض القوى المحلية، بحسب تعبيره.
وقد لاقى حديثه تفاعلًا واسعًا على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث اعتبره البعض نداءً سياسيًا صادقًا من قلب المعاناة، بينما رآه آخرون إعادة تعريف جريئة لمفهوم السلام الحقيقي في زمن الخداع.
