احتجاز تاجر في سنار يشعل موجة غضب واسعة .. ومطالبات بالإفراج الفوري والتحقيق في تجاوزات نقاط العبور

173
تاجر

متابعات – بلو نيوز الاخبارية

أثارت حادثة احتجاز التاجر السوداني المكاشفي على يد سلطات الأمن الاقتصادي بولاية سنار موجة من الغضب الشعبي والتجاري، بعد مصادرة بضاعته ومطالبته بدفع غرامة تجاوزت مليونًا وسبعمائة وستين ألف جنيه سوداني، في واقعة وُصفت بأنها تكشف عن تجاوزات خطيرة في تحصيل الرسوم بنقاط العبور.

وبحسب إفادة المكاشفي، فقد تم توقيفه فور وصوله إلى مدينة سنار قادمًا من عطبرة بشاحنة محملة بالبضائع، حيث طلبت منه عناصر الأمن الاقتصادي دفع رسوم بنسبة 1%. وبعد مراجعة موظف الضرائب، الذي رفض استلام الأوراق لاستكمال الإجراءات، فوجئ بملاحقة من أفراد الأمن واتهامه بالتهرب الضريبي. وأكد أنه طُلب منه دفع الغرامة أولاً ثم الرسوم لاحقًا، وعند رفضه تم اقتياده إلى مباني الأمن الاقتصادي، حيث لا يزال محتجزًا في ظروف وصفها بـ“القاسية”.

وقال المكاشفي في تصريحات لوسائل إعلام محلية: “خرجنا من حرب ونهبونا، فأصبحتم أنتم والدعم السريع واحدًا… كلكم تحاربون المواطن”، مؤكدًا عجزه عن دفع المبلغ حتى لو تمت مصادرة شاحنته وبضاعته بالكامل.

الحادثة أحدثت صدمة في أوساط التجار بولاية سنار، الذين أكدوا أنهم باتوا مجبرين على دفع مبالغ باهظة خوفًا من الاحتجاز أو مصادرة بضائعهم، ما أدى إلى تعطيل أعمالهم وارتفاع أسعار السلع الأساسية، وزيادة معاناة المواطنين في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة.

وفي بيان شديد اللهجة، عبّر منبر سنار الحر عن قلقه واستنكاره لاعتقال المكاشفي، معتبرًا أن الاعتقال جاء بعد كشفه لتجاوزات خطيرة في نقاط العبور. وأشار البيان إلى تفشي الابتزاز والرشاوى من قبل منسوبي الأمن الاقتصادي والضرائب، مؤكداً أن هذه الممارسات غير المهنية أدت إلى عزوف التجار عن دخول المدينة، ما تسبب في شح السلع وارتفاع الأسعار بشكل مباشر على حياة المواطنين.

وطالب المنبر الجهات الأمنية بالإفراج الفوري وغير المشروط عن التاجر المحتجز، وفتح تحقيق شفاف مع المتورطين في الفساد والابتزاز، داعيًا إلى وقف سياسات الترهيب والقمع التي تهدد حرية التعبير وتشل النشاط التجاري.

وفي السياق ذاته، عبّر أكثر من مائة مواطن وتاجر عبر منبر سنار الحر عن استيائهم من تكرار هذه التجاوزات، محذرين من أن استمرارها سيؤدي إلى تعميق الفقر والجوع في الولاية وتقويض فرص التعافي الاقتصادي في ظل الظروف الحرجة التي تمر بها البلاد.

ويخشى مراقبون أن تتحول هذه الحادثة إلى شرارة احتجاجات واسعة ضد الممارسات التعسفية في نقاط العبور بالولايات، خاصة في ظل تفاقم الأوضاع المعيشية وانعدام الثقة بين المواطنين والسلطات المحلية.

 

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com