احتقان في موانئ بورتسودان: اعتقال قيادي نقابي يشعل الغضب والعمال يلوّحون بإضراب مفتوح
متابعات – بلو نيوز الاخبارية
يشهد قطاع الموانئ البحرية في مدينة بورتسودان حالة من الغليان، بعد تصاعد التوتر بين إدارة هيئة الموانئ والعمال، على خلفية اعتقال القيادي النقابي عثمان طاهر، وتجاهل مطالب العاملين بصرف مستحقاتهم المالية المتأخرة وتحسين بيئة العمل.
وقالت مصادر نقابية إن طاهر، وهو أحد أبرز المدافعين عن حقوق العمال في الميناء الجنوبي التابع لهيئة نقل الحاويات، تم توقيفه بعد نشره خطاباً رسمياً يكشف تفاصيل مرتبات ومخصصات كبار المسؤولين في الهيئة، الأمر الذي اعتبرته الإدارة “إفشاءً لمعلومات سرية”، بينما رآه زملاؤه محاولة جريئة لكشف التفاوت الصارخ في الرواتب، والفساد الإداري المستشري داخل المؤسسة.
وأمهل العاملون في الميناء الجنوبي إدارة المشروع 72 ساعة للاستجابة لمطالبهم، وعلى رأسها صرف الرواتب المتأخرة وتحسين بيئة العمل. وهددوا بالدخول في إضراب مفتوح حال تجاهل مطالبهم، مؤكدين أن صبرهم قد نفد في ظل غياب الشفافية واستمرار ما وصفوه بسياسات التمييز الإداري.
وتأتي هذه الأزمة في وقت تتزايد فيه شكاوى العاملين في قطاع الموانئ ببورتسودان من تأخر صرف الحوافز وتراكم المستحقات لعدة أشهر، مما زاد من حالة الاحتقان التي تهدد بشلّ الحركة في واحد من أهم المرافق الاقتصادية في البلاد.
وطالب ممثلون عن العمال، في تصريحات صحفية، بفتح تحقيق عاجل ومستقل في ملفات الرواتب والمخصصات، داعين إلى مراجعة جذرية للسياسات الإدارية داخل هيئة الموانئ، وتحقيق العدالة بين جميع فئات العاملين. كما شددوا على أن تحركهم النقابي ليس موجهًا ضد أفراد، بل يهدف إلى تصحيح مسار المؤسسة وإنهاء الفساد والمحسوبية.
ويرى مراقبون أن اعتقال قيادي نقابي في هذا التوقيت قد يشعل فتيل احتجاجات واسعة، في وقت تتصاعد فيه المطالب الشعبية والنقابية بإصلاحات جذرية تعيد للموانئ دورها الوطني وتضمن حقوق العاملين فيها، محذرين من أن تجاهل الأزمة قد ينعكس سلبًا على حركة الصادرات والواردات ويزيد من تدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد.
