احذر: واشنطن تراقبك .. حساباتك الإلكترونية قد تمنعك من دخول الولايات المتحدة

128
140-194641-reasons-behind-the-prohibition-tik-tok-america_700x400

وكالات – بلو نيوز الاخبارية

في خطوة تعكس تصعيدًا جديدًا في السياسات الأمنية الأميركية، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية عن بدء تطبيق نظام تدقيق شامل على حسابات مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بالطلاب الأجانب المتقدمين بطلبات للدراسة أو المشاركة في برامج أكاديمية داخل الولايات المتحدة، وذلك بهدف الكشف عن أي محتوى يُعتبر “معاديًا لأميركا أو لقيمها”.

وبحسب إرشادات رسمية صدرت يوم الأربعاء، ستُعاد تفعيل طلبات تأشيرات الطلاب بعد توقف مؤقت منذ أواخر مايو، بسبب تحديثات في معايير التحقق الإلكتروني. وتتضمن المعايير الجديدة إلزام الطلاب بالكشف عن جميع حساباتهم الإلكترونية وضبط إعدادات الخصوصية لتكون “عامة”، بما يمكّن مسؤولي القنصليات الأميركية من الاطلاع الكامل على محتواها وتحليله.

الرقابة تمتد إلى الأفكار والمواقف

وقال مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية إن “تعزيز التدقيق في وسائل التواصل الاجتماعي يمكّننا من فحص كل شخص يدخل بلدنا بشكل أكثر دقة”، مشيرًا إلى أن كل طالب أو مشارك في برنامج تبادل سيكون خاضعًا لمراجعة أمنية دقيقة، تشمل ما ينشره أو يشاركه أو يعلّق عليه.

 

هذه الإجراءات تأتي ضمن استمرار تنفيذ سياسات أمنية مشددة تعود جذورها إلى عهد الرئيس السابق دونالد ترامب، الذي أصدر في أول يوم له في البيت الأبيض أمرًا تنفيذيًا ينصّ على ضرورة منع دخول “الأشخاص الذين يحملون مواقف عدائية تجاه أميركا أو ثقافتها”.

الرقابة على “النية”.. لا على الفعل فقط

وقد أثارت هذه التوجهات جدلاً واسعًا داخل الأوساط الأكاديمية والحقوقية، لا سيما بعد أن ألغى وزير الخارجية الحالي ماركو روبيو تأشيرات عدد من الطلاب الدوليين الذين شاركوا في احتجاجات ضد الحرب على غزة، مستندًا إلى قانون فضفاض يتيح للسلطات ترحيل من يُشتبه في أنهم يحملون مواقف مناهضة للسياسة الخارجية الأميركية، حتى دون ارتكابهم أي فعل مباشر.

وفي أبريل الماضي، أعلنت وزارة الأمن الداخلي أن حسابات الطلاب على المنصات الاجتماعية ستخضع لمراقبة صارمة للكشف عن “أي نشاط معادٍ للسامية”، وهو توصيف وُصف من قبل منظمات مدنية بأنه فضفاض وقد يُستخدم لقمع حرية التعبير، خصوصًا في سياق التضامن مع القضية الفلسطينية.

تحذير ضمني للطلاب: أفكاركم قد تكلفكم مستقبلكم

وتُعد تأشيرات الطلاب واحدة من أبرز الملفات التي أثارت خلافًا خلال السنوات الماضية، حيث سُجّلت آلاف حالات الرفض أو الإلغاء، وتعرّضت جامعات كبرى مثل هارفرد ومعهد MIT لضغوط حكومية بسبب مواقفها الرافضة للتمييز ضد الطلاب الدوليين.

وتؤكد التطورات الأخيرة أن الحصول على تأشيرة طالب بات مرهونًا ليس فقط بالمؤهلات الأكاديمية، بل أيضًا بـ”نظافة السجل الرقمي” وغياب أي آراء تنتقد السياسات الأميركية أو تعبر عن مواقف سياسية من قضايا عالمية.

قراءة أعمق: حرية التعبير تحت الرقابة

يرى حقوقيون أن هذه الخطوة تفتح الباب على مصراعيه لتحويل وسائل التواصل الاجتماعي إلى أدوات تجسس سياسي وفكري، وتشكل سابقة خطيرة في محاسبة الأشخاص على آرائهم ومواقفهم، حتى قبل دخولهم الأراضي الأميركية. كما أشار آخرون إلى أن تمييز الطلاب بناءً على آرائهم السياسية أو الدينية يخالف المبادئ الأساسية للدستور الأميركي ذاته، ويمثل خنقًا للمساحات الأكاديمية الحرة.

 

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com