الأمم المتحدة تحذر من احتمال استخدام الجيش السوداني لأسلحة كيميائية وسط تفاقم الأزمة الإنسانية

186
الكيماوي

وكالات – بلو نيوز الإخبارية

حذرت لجنة تقصي الحقائق الدولية التابعة للأمم المتحدة من احتمال استخدام القوات المسلحة السودانية لأسلحة كيميائية في مواجهاتها مع قوات الدعم السريع، محذّرة من تداعيات إنسانية مدمّرة في حال تأكدت هذه المزاعم.

وجاء التحذير على لسان منى رشماوي، عضو بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق في السودان، خلال كلمتها في الدورة الـ59 لمجلس حقوق الإنسان المنعقدة بقصر الأمم في جنيف، حيث قالت إن اللجنة تلقت مزاعم مقلقة بشأن استخدام أسلحة محظورة ضد المدنيين، بالتزامن مع تفاقم الأوضاع الميدانية وانهيار المسار السياسي.

وقالت رشماوي: يجب أن تنتهي هذه الحرب الأهلية الدموية، التي لا يستطيع أي من الطرفين كسبها عسكريًا، وعلى الفور.”

أرقام مفزعة: أكثر من 150 ألف قتيل و30 مليون بحاجة للمساعدة

بحسب التقرير الذي أوردته صحيفة “ذا ستاندرد” البريطانية، فإن اللجنة الأممية أكدت أن الصراع أدى إلى مقتل أكثر من 150 ألف شخص، وتشريد ما يقارب 13 مليون نازح ولاجئ، بينما أصبح نحو 30 مليون سوداني بحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة، في ظل تحذيرات متزايدة من المجاعة.

اقتصاد منهار ومدن مدمرة

وفي سياق متصل، قال فيكتور ديغبال من منظمة “أطباء بلا حدود” إن اقتصاد السودان قد انهار بالكامل، وأن المدن الكبرى تحولت إلى “أنقاض”، فيما تواجه المرافق الصحية نقصًا حادًا في الإمدادات الطبية وسط استمرار القصف والاشتباكات.

اتهامات متصاعدة وسط صمت دولي

وأشار تقرير اللجنة إلى أن الولايات المتحدة فرضت مؤخرًا عقوبات على القوات المسلحة السودانية بعد ورود تقارير استخباراتية أولية عن استخدام أسلحة كيميائية.

لكن في المقابل، اعتبرت اللجنة أن التحرك الدولي لا يزال محدودًا وغير كافٍ لمعالجة واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

كما وجهت اللجنة اتهامات للقوات المسلحة السودانية بـتجنّب الانخراط الجاد في مفاوضات السلام، ومقاومة الانتقال نحو حكم مدني، ما أدى إلى تعثر جميع المبادرات الدبلوماسية حتى الآن.

كارثة وشيكة وصمت دولي

وتعكس هذه التحذيرات حجم الانحدار المتسارع في السودان، حيث يتحول الصراع من نزاع عسكري إلى حرب إبادة مدمّرة تتخللها جرائم محتملة ضد الإنسانية، دون وجود إرادة دولية جادة لوقف الحرب أو مساءلة المسؤولين عن الانتهاكات المتفاقمة.

وتبقى مزاعم استخدام الأسلحة الكيميائية – إن ثبتت – نقطة تحوّل خطيرة في مسار النزاع، تستوجب تحقيقًا دوليًا شفافًا ومستقلاً، وموقفًا حازمًا من المجتمع الدولي لحماية المدنيين ومنع انزلاق السودان نحو مستويات أعمق من الدمار والانهيار.

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com