‏ الدقير يهاجم خطاب كامل إدريس في الأمم المتحدة ويصفه بـ”غير الصادق”

173
المهندس عمر الدقير

متابعات – بلو نيوز الإخبارية

وجه عمر الدقير، رئيس حزب المؤتمر السوداني والقيادي في تحالف “صمود”، انتقادات حادة لخطاب الدكتور كامل إدريس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، واصفاً إياه بـ”غير الصادق” ومشوّها للواقع السياسي في البلاد.

وأوضح الدقير عبر منصة “X” أن الحرب في السودان ليست نزاعاً عسكرياً بحتاً، بل هي نتاج مباشر لصراعات سياسية داخل المكون العسكري، حيث فشل القادة في التوصل إلى صيغة لتقاسم النفوذ، ما أدى إلى تفاقم الوضع الميداني والسياسي، مع استمرار معاناة المدنيين وارتفاع معدلات النزوح والخسائر البشرية.

وركز الدقير على ما وصفه بـ”فقرات متباعدة عن الصدق” في خطاب إدريس، خصوصاً الادعاء بتشكيل حكومة مدنية مستقلة من التكنوقراط، مؤكداً أن غالبية أعضاء الحكومة ينتمون إلى تنظيمات سياسية، سواء من اتفاقية جوبا أو حزب المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية، ما ينفي أي استقلالية حقيقية للحكومة. وأضاف أن الوثيقة الدستورية المعدلة لم تُفعّل، وأن الحكومة ما تزال خاضعة لمجلس السيادة، مع فقدانها لملفات أساسية مثل السياسة الخارجية والأجهزة الأمنية والبنك المركزي، مما يضعف من فكرة الانتقال المدني الديمقراطي.

وشدد الدقير على أن الحل الوحيد لإنهاء الحرب هو مسار سياسي مدني، بعيداً عن الخيار العسكري الذي وصفه بأنه يؤدي إلى إطالة أمد المعاناة. وحث القوى المدنية والأحزاب السياسية على التوحد حول هدف مركزي: وقف القتال ووضع خارطة طريق لبناء دولة مدنية ديمقراطية، مشيراً إلى أن أي استمرار للنزاع يخدم مصالح أطراف محددة تسعى لتعزيز نفوذها العسكري والسياسي على حساب الشعب السوداني.

وانتقد الدقير بشدة الدعوات لاستمرار الحرب تحت شعار النصر، واصفاً إياها بـ”وهمية”، ومؤكداً أن الحلول الحقيقية لا تتحقق إلا عبر الحوار والتفاوض، مع إشراك كافة القوى المدنية والسياسية لضمان حل شامل ومستدام يعكس إرادة الشعب السوداني.

ودعا الدقير إلى إعادة مسار التفاوض كخيار أساسي لإنهاء النزاع، مشدداً على ضرورة تجاوز أي حلول مفروضة أو إملاءات خارجية، والعمل على استعادة الدولة المدنية الديمقراطية لضمان سلام دائم واستقرار وطني.

About The Author

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com