العدل والمساواة تتمسك باتفاق جوبا وترفض تقليص تمثيلها في الحكومة الجديدة
بورتسودان – بلو نيوز الاخبارية
أعلنت حركة العدل والمساواة السودانية، بقيادة جبريل إبراهيم، تمسكها الكامل بكافة بنود اتفاق جوبا للسلام، بما في ذلك استحقاقاتها التنفيذية والوزارية، في مواجهة ما وصفته بمحاولات تجاهل الاتفاق من قبل رئيس الوزراء المكلّف كامل إدريس، الذي أعلن عزمه تشكيل حكومة من الكفاءات المستقلة، بعيدًا عن المحاصصات السياسية.
وقال المتحدث الرسمي باسم الحركة، محمد زكريا فرج الله، في بيان صحفي، إن الحركة تعتبر المواقع التي منحت لها بموجب الاتفاق حقوقًا أصيلة لا يجوز التراجع عنها أو إعادة توزيعها، مشيرًا إلى أن أي تعديل في هذا الإطار يُعد خرقًا للاتفاق وانقلابًا على استحقاقات السلام.
وأضاف زكريا: “تمسكنا باتفاق جوبا لسلام السودان هو تمسك كامل بمبادئه واستحقاقاته، بما في ذلك المواقع التنفيذية التي أقرت بموجبه، والتي اتفقنا عليها قبيل التوقيع، ونعتبر أن الاتفاق ينص بوضوح على استمرار هذه المواقع مع أطراف السلام حتى نهاية الفترة الانتقالية.”
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتصاعد فيه الخلافات بين الحركات المسلحة الموقعة على اتفاق جوبا ورئيس الوزراء كامل إدريس، حول نسب المشاركة في الحكومة المقبلة، خاصة مع حديث إدريس عن تشكيل حكومة جديدة مكوّنة من 22 وزيرًا من “الكفاءات المستقلة غير الحزبية”، وهو ما ترفضه قوى السلام التي ترى فيه تهميشًا متعمّدًا لدورها في العملية السياسية والانتقالية.
وتنص اتفاقية جوبا للسلام، الموقعة في أكتوبر 2020، على تخصيص 25% من مقاعد السلطة التنفيذية والتشريعية للحركات المسلحة، وتشمل ست وزارات، وثلاثة مقاعد في مجلس السيادة، إضافة إلى مناصب ولاة الولايات وحكّام إقليمي دارفور والنيل الأزرق.
وتشير تقارير إعلامية إلى أن الحكومة تسعى لنقل جبريل إبراهيم من وزارة المالية إلى موقع تنفيذي آخر، في خطوة فُسّرت بأنها محاولة لتقليص النفوذ السياسي والمالي للحركة، وهو ما يبدو أن العدل والمساواة تعارضه بشدة، وتعتبره نقضًا لما تم الاتفاق عليه في جوبا.
وأكد المتحدث باسم الحركة أن المشاورات مع رئيس الوزراء لا تزال مستمرة، لكنه شدد على أن أي محاولة لإعادة توزيع المواقع المتفق عليها “لن تمر دون مقاومة سياسية”، داعيًا إلى احترام روح الاتفاق والحفاظ على مكتسبات السلام.
وفي وقت يشهد فيه السودان تصعيدًا أمنيًا ومأزقًا سياسيًا خانقًا، تزداد التعقيدات أمام تشكيل حكومة جديدة قادرة على استيعاب القوى الفاعلة كافة، وسط مخاوف من أن تؤدي هذه الخلافات إلى مزيد من الانقسام والشلل في مؤسسات الدولة، وتهديد الاستقرار الهش الذي لا يزال بعيد المنال.
