الغالي شغيفات: زيارة وفد “تأسيس” إلى الفاشر تمثل نقلة نوعية في مسار التواصل المجتمعي والسياسي

37
الغالي

متابعات – بلو نيوز

قال الأستاذ الغالي شغيفات إن الزيارة التي قام بها وفد من قيادات “تأسيس”، يضم قوات الدعم السريع والقوى المدنية المتحدة (قمم)، إلى مدينة الفاشر حاضرة ولاية شمال دارفور، تمثل نقلة نوعية في مسار التواصل الاجتماعي والسياسي والخدمي على مستوى الولاية.

وأوضح شغيفات أن الزيارة، التي تُعد الأولى من نوعها لوفد إداري متنوع إلى الفاشر بعد التحرير، حملت مضامين أعمق من كونها جولة روتينية أو تفقدية، مشيرًا إلى أنها عكست توجهًا جادًا نحو توحيد الصفوف وتعزيز التماسك المجتمعي بعد سنوات من الإهمال والإقصاء.

وأشار إلى أن الوفد عقد لقاءات واسعة شملت القيادات الأهلية، والفعاليات السياسية، والجهات الأمنية، ذات المكانة الاجتماعية المتعددة، ما مثّل تدشينًا لمرحلة جديدة في تاريخ المدينة التي عانت طويلًا من التهميش والمتاجرة بقضايا مواطنيها.

ولفت شغيفات إلى أن خطبة الشيخ عيسى سليمان، التي ألقاها بمسجد السلطان خلال الزيارة، حملت رسائل مهمة عكست حالة من المصارحة والوضوح بعد فترة غياب، وأسهمت في تعزيز مناخ الثقة بين المواطنين والقيادات.

وأضاف أن الجولة الميدانية التي قام بها الدكتور يعقوب نورين قاسي، مستشار “تأسيس” والحاصل على درجة الدكتوراه في الإعلام، داخل سوق حجر قدو سيرًا على الأقدام، ولقاءه المباشر بالمواطنين، بعثت رسائل طمأنينة وأمان لأهالي الفاشر، مؤكدًا أن التواصل المباشر “من القلب إلى القلب” كان له أثر واضح في الشارع.

كما شملت الزيارة، بحسب شغيفات، جولات ميدانية للأسواق ومراكز النزوح، والاطلاع على سير العملية التعليمية، والوقوف على النواقص في الخدمات الصحية ومياه الشرب، وذلك بمشاركة العميد حسين خدام رئيس دائرة التوجيه والخدمات بقوات الدعم السريع، والعقيد المستشار د. علي مسبل.

وأوضح أن زيارة وفد الفاشر جاءت امتدادًا لسلسلة زيارات ناجحة شملت ولايات شرق وغرب وجنوب دارفور، إلى جانب محليات ولاية شمال دارفور، والتي وصلت محملة بالمساعدات من مواد غذائية وأدوية، مؤكدًا ضرورة ترجمة هذه الجهود ميدانيًا إلى برامج تنفيذية ملموسة.

وأكد شغيفات أن هذه التحركات تمثل حراكًا سياسيًا وفعلًا وطنيًا حقيقيًا، وليست نشاطًا استعراضيًا أو دعائيًا، مشددًا على أن آمال مواطني الفاشر ما تزال معقودة على فتح الطرق الحيوية الرابطة مع ليبيا وتشاد ومصر، ومعالجة أزمات الخدمات الأساسية بروح ثورية تتناسب مع حجم التحديات والتضحيات.

وأشار إلى أن الرسائل السياسية التي حملتها الزيارة لا تنفصل عن التطورات الجارية في ولايات جنوب كردفان والنيل الأزرق، ولا عن التحركات الدولية الرامية لإيجاد حلول للأزمة السودانية، معتبرًا أن أي هدنة إنسانية محتملة ينبغي أن تكون الفاشر المدنية إحدى ركائزها الأساسية.

وأعرب شغيفات عن أمله في أن تكثف قيادات “تأسيس” من هذه الزيارات والبرامج السياسية والاجتماعية، لما لها من دور في تصحيح المفاهيم المغلوطة، وعكس واقع سياسي واجتماعي وخدمي وأمني يسهم في تحقيق الاستقرار وبناء السلام.

About The Author

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com