القاهرة: وفاة طفل سوداني في قسم شرطة بالقاهرة تشعل تساؤلات حول أوضاع الاحتجاز

32
WhatsApp Image 2026-02-13 at 13.33.30

متابعات – بلو نيوز

توفي الطفل السوداني النذير الصادق علي محمد بشير (18 عاماً) داخل محبسه بقسم شرطة بدر في القاهرة، بعد 25 يوماً من اعتقاله، في واقعة أثارت موجة غضب وتساؤلات بشأن ظروف الاحتجاز والرعاية الصحية داخل أماكن التوقيف.

وأفادت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، أمس الخميس 12 فبراير، بأن وفاة النذير تمثل الحالة الثانية لمواطن سوداني داخل أماكن الاحتجاز في مصر خلال أسبوع واحد، وسط اتهامات بسوء المعاملة وظروف احتجاز قاسية. ووفق منشور لعم الفقيد، فإن النذير – وهو طالب بالصف الثالث الثانوي في السودان – كان محتجزاً رغم امتلاكه أوراق إقامة سارية المفعول في مصر، وتعرض لظروف وصفها ذوووه بـ«اللاإنسانية» منذ توقيفه.

وتأتي هذه الوفاة بعد أيام قليلة من وفاة المواطن السوداني مبارك قمر الدين أبو حوة (67 عاماً) داخل قسم شرطة الشروق بمحافظة القاهرة، بحسب ما أعلنت أسرته وفريق الدفاع القانوني. وذكرت الأسرة أن الراحل كان يقيم في مصر بصورة قانونية ويحمل بطاقة مفوضية سارية جرى تجديدها في 28 أكتوبر 2025، كما باشر إجراءات تجديد إقامته وحصل على إيصال رسمي لاستكمالها.

وبحسب الإفادات، تم توقيف مبارك أثناء خروجه من منزله لشراء الخبز، واحتُجز رغم إبراز مستندات تثبت وضعه القانوني وحالته الصحية. وخلال فترة احتجازه، قدمت أسرته تقارير طبية رسمية تؤكد إصابته بأمراض مزمنة، بينها السكري وقصور وظائف الكلى، وأدخلت أدويته إلى مقر الاحتجاز، غير أن حالته تدهورت تدريجياً.

وفي فجر يوم وفاته، تعرّض لنوبة سكر حادة داخل محبسه انتهت بوفاته قبل الإفراج عنه، رغم تحركات قانونية استندت إلى تقدمه في السن ووضعه الصحي، ما أثار تساؤلات بشأن سرعة الاستجابة الطبية داخل مكان الاحتجاز ومدى توافر الرعاية العاجلة للحالات الطارئة.

وحمّلت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان السلطات المصرية المسؤولية القانونية والإنسانية عن وفاة النذير الصادق ومبارك قمر الدين، مطالبة بفتح تحقيق عاجل وشفاف ومحاسبة المسؤولين، ووقف ما وصفته بحملات الاعتقال العشوائي والانتهاكات التي طالت آلاف اللاجئين، بينهم سودانيون وسوريون، في ظل إجراءات قالت إنها شابها القمع والتنكيل.

وتعيد الحادثتان الجدل حول أوضاع المحتجزين الأجانب في مصر، ومدى التزام أماكن الاحتجاز بالمعايير القانونية والإنسانية، في وقت تتصاعد فيه الدعوات المحلية والدولية لضمان سلامة المحتجزين وتوفير الرعاية الصحية الكاملة لهم، خاصة في الحالات المرضية والطارئة.

About The Author

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com