المبعوث الأممي لعمامرة يبحث مع الرئيس الكيني وقيادات تحالف “تأسيس” سبل إنهاء الحرب في السودان
نيروبي – بلو نيوز الاخبارية
كثف المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، رمطان لعمامرة، تحركاته السياسية في العاصمة الكينية نيروبي، في إطار جهوده الرامية إلى وضع حد للحرب المستمرة في السودان. فقد التقى أمس بالرئيس الكيني ويليام روتو، واستعرض معه رؤيته بشأن تكثيف جهود السلام في السودان، مؤكداً أن النقاشات الإيجابية التي جرت مع مختلف الأطراف الفاعلة شجعته على المثابرة في مساعيه لإشراك جميع القوى السودانية في حوار جاد يقود إلى حل دائم.

وأوضح لعمامرة في منشور على حسابه بمنصة “إكس”، أن الرئيس روتو أطلعه على وجهة نظره إزاء تطورات الوضع السوداني، وأبدى دعمه الكامل لجهود الأمين العام للأمم المتحدة، مؤكداً استعداد كينيا للاضطلاع بدور نشط في تقريب المواقف بين الفرقاء.
وعلى صعيد متصل، التقى لعمامرة يوم الجمعة وفدًا رفيع المستوى من تحالف السودان التأسيسي “تأسيس” برئاسة القائد عبد العزيز آدم الحلو، رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال ونائب رئيس الهيئة القيادية للتحالف. وضَم الوفد قيادات بارزة من مكونات “تأسيس”، بينهم: الطاهر أبو بكر حجر، جقود مكوار مرادة، مبارك مبروك سليم، كوكو محمد جقدول، وعلي عبد الرحمن شميلا.

وقال كوكو محمد جقدول إن اللقاء ركز على اعتبار المجتمع الدولي شريكًا أساسيًا في التعامل مع الكارثة الإنسانية وإطلاق مسار سياسي جاد، مؤكدًا أن حكومة “تأسيس” أصدرت القرار رقم (3) لسنة 2025 لضمان وصول المساعدات الإنسانية دون قيود، مضيفا أن التحالف شدد أمام لعمامرة على أن وقف إطلاق النار يجب أن يكون مدخلًا لسلام مستدام يعالج جذور النزاعات القائمة على التهميش والإقصاء والتمييز، وعلى أساس المواطنة المتساوية والوحدة الطوعية. كما حذّر الوفد من سياسات سلطة بورتسودان التي اتهمها بـ“المراوغة والخداع”، وبارتكاب انتهاكات ممنهجة بحق المدنيين، بينها الحرمان من الوثائق الرسمية وهدم المنازل على أساس الهوية وإصدار قوانين عنصرية.
وأشار جقدول إلى أن الجيش السوداني انخرط في “قصف انتقامي ممنهج” ضد المدنيين، استخدم فيه أسلحة محرمة دولياً، بما فيها الأسلحة الكيميائية، داعيًا إلى تحقيق دولي مستقل ومساءلة صارمة للمتورطين في هذه الانتهاكات.
كما أعلن أن حكومة “تأسيس” تصنف جماعة الإخوان المسلمين وأذرعها كتنظيمات إرهابية، وستعمل على تفكيك شبكاتهم الاقتصادية والسياسية ومحاكمة المتورطين منهم في جرائم الحرب والإبادة. وعلى الصعيد الخارجي، أكد انفتاح التحالف على كل الجهود الدولية والإقليمية الداعمة لمسار سلمي عادل، مع التمسك بعلاقات قائمة على التعاون المتكافئ واحترام السيادة.
واكد جقدول على التزام تحالف “تأسيس” بتأسيس سلطة تقوم على العدالة والمحاسبة والحكم الراشد، مع توجيه الموارد نحو التنمية والخدمات الأساسية من تعليم وصحة ومياه وكهرباء، في إطار مشروع “سودان جديد يسع الجميع”.
ويرى مراقبون أن استقبال المبعوث الأممي للوفد رفيع المستوى من تحالف “تأسيس” يمثل اعترافًا ضمنيًا بحكومة السلام التي أعلنها التحالف، ما قد يشكل نقطة تحول في تعاطي المجتمع الدولي مع الأزمة السودانية، ويفتح الباب أمام مسار سياسي جديد تُفرض فيه رؤية “تأسيس” كأمر واقع.
