المحكمة الجنائية: سنعتقل البشير وهارون ورفاقهم وننهي الإفلات من العقاب في دارفور
وكالات – بلو نيوز الاخبارية
أعلنت المحكمة الجنائية الدولية عزمها اتخاذ خطوات ميدانية حاسمة لتنفيذ أوامر القبض الصادرة بحق الرئيس السوداني المعزول عمر البشير، واثنين من أبرز مساعديه السابقين، هما أحمد هارون وعبد الرحيم محمد حسين، وذلك في إطار جهودها المتواصلة لمحاسبة المسؤولين عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور.
وخلال إحاطة رسمية أمام مجلس الأمن الدولي، أكدت نزهت شميم خان، نائبة المدعي العام للمحكمة، أن مكتبها يخطط لإجراء زيارة جديدة إلى السودان، مشددة على أن البشير وبقية المطلوبين لا يزالون داخل البلاد، وأن المحكمة لن تتراجع عن مساعيها لتحقيق العدالة، وإنهاء الإفلات من العقاب الذي استمر لسنوات.
وقالت خان في كلمتها: “نجتمع في وقت قد يبدو فيه من الصعب إيجاد الكلمات المناسبة لوصف عمق المعاناة في دارفور”،
مؤكدة أن التحقيقات الميدانية أفضت إلى أدلة معقولة على ارتكاب جرائم منهجية، ولا تزال هذه الجرائم تُرتكب حتى اليوم، في ظل التطورات المتسارعة في الإقليم.
وأشارت إلى أن المحكمة تتابع بقلق بالغ تقارير واردة من شمال دارفور، توثق هجمات عنيفة شنتها قوات الدعم السريع والمجموعات الموالية لها على مدينة الفاشر ومخيمي زمزم وأبو شوك للنازحين، واصفة تلك الهجمات بأنها “امتداد لسجل الجرائم المستمرة” التي تتطلب تحقيقًا شاملاً ومساءلة فورية.
وقالت خان: “سنعمل بكل ما في وسعنا لضمان ألا يفلت أي شخص متورط من العقاب، بمن فيهم عمر البشير”،
داعية المجتمع الدولي إلى دعم جهود المحكمة وتحمل مسؤوليته الأخلاقية والقانونية تجاه الضحايا.
وأضافت أن مكتب المدعي العام يعمل على توثيق الجرائم القائمة على النوع الاجتماعي، وتركّز خططه المستقبلية على حماية النساء، وتعزيز المساءلة عن الانتهاكات الجنسية الممنهجة التي طالت نساء دارفور عبر سنوات النزاع.
كما أبدت خان تفاؤلاً حذرًا إزاء التعاون مع السلطات السودانية، مستشهدة بتطور ملف علي كوشيب، معتبرة أنه “نموذج لما يمكن تحقيقه عندما تتوفر الإرادة الدولية”.
ويأتي هذا التصعيد من المحكمة الجنائية الدولية في وقت تتصاعد فيه التحذيرات من كارثة إنسانية وشيكة في السودان، وسط فشل الجهود السياسية في وقف النزاع الدامي، وغياب أي مؤشرات على محاسبة الجناة أو تحقيق العدالة الانتقالية.
