اماني الطويل: الإسلاميون في السودان على مفترق طرق بين بين الضياع والملاحقة القانونية والتصنيف الإرهابي

225
اماني الطويل

متابعات – بلو نيوز الاخبارية

علقت المحللة السياسية أماني الطويل على الخطابات الأخيرة لكل من أحمد هارون، علي نافع، وعلي كرتي، معتبرة أن ما كشفته هذه التصريحات يعكس تحديات وجودية حقيقية تواجه التيار الإسلامي في السودان، في ظل رفض واسع محلي وإقليمي ودولي لإرثهم السياسي.

وأوضحت الطويل أن حزب المؤتمر الوطني يمر بأزمة شاملة، فكرياً يعاني من فقدان الشرعية والهوية والقيادة، وسياسياً يواجه تهميشاً واسعاً وفقداناً للشرعية الشعبية، وتنظيمياً يعاني الانشقاقات والملاحقات القانونية الدولية والإقليمية لرموزه على خلفية فساد وانتهاكات حقوق الإنسان، خصوصاً تلك المرتبطة بفترة حكم الرئيس السابق عمر البشير.

وقالت أن خطاب نافع علي نافع، نائب الرئيس السابق، عكس الأزمة الداخلية العميقة داخل حزبه، إذ يحاول الحفاظ على القواعد الجماهيرية المتبقية وتقديم نفسه كخيار وطني رغم فشل المشروع الإسلامي في السودان مرتين: أولاهما في انتفاضة 2013، وثانيها في ثورة 2018. وأضافت الطويل أن محاولات نافع للتموضع السياسي مجتمعة مع هارون وكرتي تكشف عدم إدراكهم للتحولات الإقليمية والدولية، ورفض الشعب السوداني والضغط الدولي المتزايد لأي دور مستقبلي للإسلاميين في الحكم.

وأشارت الطويل إلى أن المستقبل السياسي للحركة الإسلامية في السودان مرهون بثلاثة سيناريوهات محتملة:

  1. الإقصاء السياسي الكامل من هياكل الحكم المستقبلية بسبب رفض المجتمع المحلي والضغوط الإقليمية والدولية.
  2. التصنيف الإرهابي لبعض عناصر الحركة، في ظل نقاشات جارية في الكونغرس الأميركي وجلسات إقليمية، بسبب تورطها في انتهاكات خلال حكم البشير.
  3. استمرار محدود بشروط، أهمها الاعتراف بالأخطاء، إعادة تموضع سياسي وأيديولوجي حقيقي، والقدرة على التعايش مع الأطراف الأخرى في السودان، بما يفتح المجال للمائدة المستديرة الوطنية وتحقيق توافق شامل.

واختتمت الطويل بالقول إن أي مستقبل للإسلاميين في السودان يتطلب إدراكاً لحجم المسؤولية عن الفشل السابق، والتخلي عن الممارسات الاستقطابية، والعمل ضمن إطار وطني جامع يضمن السلام والاستقرار، بعيداً عن الهتافات الشعبوية والتحريض ضد مشروع مستقبلي جامع لكل السودانيين.

About The Author

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com