بدعم سوداني – إيراني: إريتريا تطالب بإنهاء ولاية المقرر الخاص لحقوق الإنسان وسط رفض غربي واسع

162
بدعم سوداني ايــ.ــراني.. إريتريا تطالب بإنهاء ولاية مقرر حقوقي سوداني الجنسية بشأن انتهاكـ.ـاتها

وكالات – بلو نيوز الاخبارية

تقدمت دولة إريتريا بطلب رسمي لإنهاء ولاية المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في إريتريا، وهو المنصب الذي يشغله حاليًا الخبير السوداني محمد عبد السلام بابكر، بدعم معلن من كل من السودان وروسيا وإيران، مما أثار موجة من الانتقادات الحادة والانقسام داخل أروقة المجلس.

 جاء الطلب الإريتري خلال جلسة عقدت الاثنين في مدينة جنيف، حيث دفع الوفد الإريتري بأن الآليات الفردية لمراقبة الدول تتعارض مع مبدأ السيادة الوطنية، وأن استمرار ولاية المقرر الخاص يمثل “تدخلاً غير مقبول في الشؤون الداخلية”. ولاقى هذا الموقف تأييدًا واضحًا من السودان وإيران وروسيا، مقابل رفض قاطع من دول الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة التي وصفت الخطوة بأنها “محاولة فاضحة لتقويض المساءلة الدولية”.

ويعد هذا أول طلب رسمي من نوعه منذ إنشاء ولاية المقرر الخاص بشأن إريتريا في عام 2012، ما اعتبرته منظمات حقوقية سابقة خطيرة تهدد بإضعاف منظومة الرقابة الدولية على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

دعم سوداني مثير للجدل

وأثار دعم الحكومة السودانية للمقترح الإريتري تساؤلات واسعة، خاصة أن المقرر الخاص نفسه سوداني الجنسية، ويُعد من أبرز خبراء القانون الدولي في المنطقة. ويرى مراقبون أن هذا الموقف السوداني يعكس ازدواجية مقلقة، لاسيما في ظل خضوع السودان لتحقيقات دولية بشأن جرائم حرب وانتهاكات واسعة ارتُكبت خلال النزاع المسلح المستمر منذ أبريل 2023.

مخاوف من تفريغ آليات الأمم المتحدة من مضمونها

يعرف محمد عبد السلام بابكر، أستاذ القانون الدولي بجامعة الخرطوم، بتقاريره الصريحة حول الانتهاكات الممنهجة في إريتريا، بما يشمل الاعتقالات التعسفية، والتجنيد الإجباري، والتضييق على الحريات الأساسية. ويُخشى أن يؤدي إنهاء ولايته إلى تفريغ مجلس حقوق الإنسان من أدواته المستقلة، وفتح الباب أمام دول أخرى للسير في ذات الاتجاه.

وقد حذرت منظمات دولية من أن تمرير هذا المقترح في الجلسة المقررة للتصويت الشهر المقبل، سيُعد سابقة خطيرة تقوّض مصداقية الأمم المتحدة، وتُضعف من قدرة المجتمع الدولي على محاسبة الأنظمة القمعية.

معركة دبلوماسية مرتقبة في جنيف

من المتوقع أن تشهد الدورة القادمة لمجلس حقوق الإنسان صراعًا دبلوماسيًا حادًا، حيث تسعى قوى ديمقراطية لعرقلة تمرير المقترح، فيما تراهن إريتريا وحلفاؤها على انقسام المواقف داخل المجلس. ويرى مراقبون أن نتيجة هذا التصويت ستكون مؤشرًا حاسمًا لمستقبل آليات حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، في ظل تصاعد محاولات الحد من الرقابة الدولية.

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com