تسريبات عن مغادرة وشيكة لقادة عسكريين كبار تهز أروقة السلطة في السودان

246
قادة الجيش السوداني

متابعات – بلو نيوز الإخبارية

أثار مقال صحفي نُشر مؤخراً للكاتب المعروف بقربه من الدوائر العسكرية، يوسف عبد المنان، عاصفة من التساؤلات والتكهنات بشأن مستقبل القيادة العسكرية العليا في السودان، بعد أن كشف عن نية اثنين من أبرز القادة مغادرة مواقعهم، أحدهما مدير جهاز الأمن الفريق أحمد إبراهيم مفضل، والآخر عضو عسكري في مجلس السيادة يُعتقد أنه على وشك مغادرة البلاد نهائياً.

وفي مقاله المعنون بـ”بورتسودان الهمس والجهر عن تصدّع القيادة الرباعية”، وصف عبد المنان المدينة الساحلية بأنها أصبحت مسرحاً للأحاديث المغلقة والهمسات السياسية حول مستقبل الحكم العسكري، وسط مؤشرات متزايدة على تصدع ما يُعرف بـ”القيادة الرباعية” التي تضم كلاً من الفريق أول عبد الفتاح البرهان، الفريق شمس الدين كباشي، الفريق ياسر العطا، والفريق أحمد مفضل.

مصادر مطلعة اعتبرت ما كشفه الكاتب أقرب ما يكون إلى “رسالة داخلية مشفرة” تعكس واقعاً مضطرباً في مركز اتخاذ القرار، لا سيما أن المقال ألمح إلى رحيل “نهائي” لعضو سيادي لم يُسمّ، مما فتح الباب واسعاً أمام التكهنات: هل يكون كباشي أم العطا أم حتى البرهان نفسه؟

ووفقاً لما أورده عبد المنان، فإن مفضل، الذي تحول من مدير لجهاز أمني إلى قائد ميداني على خطوط النار ضد قوات الدعم السريع، يفكر في التنحي بعد سنوات من العمل المكثف، في ظل ضغوط متزايدة داخلية وخارجية، وتحديات معقدة تواجه الدولة السودانية منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.

ولم يستبعد المقال أن يؤدي هذا التحول المرتقب إلى إعادة رسم خريطة السلطة العسكرية، وربما فتح المجال أمام دمج قيادات من الحركات المسلحة، على غرار مني أركو مناوي وجبريل إبراهيم، في حال قرر قادة “الرباعية” التنحي بعد استكمال ما وُصف بـ”المهام العسكرية الكبرى”، مثل تحرير الطينة، فوربرنقا، وأم دخن.

وفي ظل تعثر جهود الحل السياسي، وتزايد الانقسام الجغرافي والسياسي داخل البلاد، تزداد أهمية هذا التطور، خاصة مع تحركات متسارعة لتشكيل حكومات موازية في إقليم دارفور ومدينة نيالا، في تحدٍ مباشر لسلطة المركز في بورتسودان.

وتُعزى أهمية الفريق أحمد مفضل، حسب المقال، إلى دوره البارز في تفكيك شبكات الدعم السريع، ما جعله هدفاً مباشراً لقادة التمرد، وفي مقدمتهم عبد الرحيم دقلو، ما يزيد من حساسية مغادرته في هذا التوقيت المفصلي.

وختم عبد المنان مقاله برسالة مبطنة إلى رئيس مجلس السيادة الفريق أول البرهان، داعياً إياه إلى التمسك بـ”الرجال الصادقين” وعدم الالتفات لـ”الطامعين”، في إشارة إلى محاولات قوى سياسية اختراق البنية العسكرية وإعادة تشكيلها على أسس مصلحية.

وتأتي هذه التسريبات وسط أوضاع إنسانية كارثية، مع تجاوز عدد النازحين داخلياً حاجز الـ12 مليوناً، وتكثف المجتمع الدولي دعواته لوقف إطلاق النار والعودة إلى طاولة المفاوضات.

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com