تعيين البروفيسور عصمت قرشي وزيرًا للزراعة والري في السودان .. فمن هو؟
متابعات – بلو نيوز الإخبارية
أصدر رئيس مجلس الوزراء الانتقالي، البروفيسور كامل إدريس، القرار رقم (147) لسنة 2025، القاضي بتعيين ثلاثة وزراء جدد ضمن تشكيلة حكومة الأمل، كان من أبرزهم البروفيسور عصمت قرشي عبد الله محمد وزيرًا للزراعة والري، في خطوة وُصفت بأنها رهان على الكفاءة العلمية والخبرة المهنية لمواجهة التحديات المصيرية التي تمر بها البلاد.
ويأتي هذا التعيين في وقت حرج تشهد فيه الزراعة السودانية تدهورًا غير مسبوق نتيجة الحرب وتغيرات المناخ وغياب التخطيط الاستراتيجي.
من هو البروفيسور عصمت قرشي؟
ينحدر البروفيسور عصمت قرشي عبد الله من بيئة أكاديمية عريقة، وهو يشغل حاليًا منصب عميد كلية الزراعة وأستاذ مشارك بقسم علوم وتقانة الأغذية في جامعة الخرطوم، وله باع طويل في العمل الأكاديمي والإداري داخل الجامعة، حيث سبق أن شغل منصب مدير إدارة التخطيط ونائب وكيل الجامعة، إلى جانب رئاسته السابقة لقسمه الأكاديمي.
ويعد قرشي أحد أبرز الخبراء في مجال ضبط الجودة وسلامة الأغذية في السودان، ويدرّس في عدة جامعات محلية، كما عمل مستشارًا لعدد من الشركات الوطنية في مجالات تصنيع وتصدير الصمغ العربي والمنتجات الغذائية، وله إسهامات معروفة في تطوير سلاسل القيمة الزراعية.
خبرة دولية وسجل أكاديمي حافل
يمتلك الوزير الجديد تجربة دولية متميزة، حيث شارك في برنامج ريادة الأعمال ببنك التنمية الإفريقي، وتعاون مع منظمات إقليمية ودولية في مجالات الغذاء والبيئة والتنمية الزراعية، إضافة إلى مساهماته في المؤتمرات العلمية ونشره لأوراق بحثية محكمة، ما يعكس عمق تكوينه العلمي وارتباطه بقضايا الزراعة والأمن الغذائي على المستويين المحلي والعالمي.
تحديات المرحلة .. والأمل في التحول
ويواجه البروفيسور قرشي تحديات جسام في المرحلة المقبلة، أبرزها استعادة الإنتاج الزراعي بعد التدمير الواسع للبنية التحتية، التصدي لانعدام الأمن الغذائي، ومجابهة آثار التغير المناخي وإدارة الموارد المائية بفعالية، إلى جانب إعادة تأهيل مؤسسات البحث الزراعي وتحفيز الاستثمار في الريف السوداني.
ويرى مراقبون أن اختيار شخصية مستقلة ومهنية بهذا الوزن يُعد اختبارًا حقيقيًا لجدية الحكومة في إعادة هيكلة القطاع الزراعي، الذي يمثل العمود الفقري لاقتصاد السودان، مؤكدين أن نجاح الوزير الجديد سيعتمد على ما إذا كانت الحكومة ستمنحه الصلاحيات والدعم السياسي والمؤسسي اللازم، أم أنها ستعيد إنتاج الفشل من خلال الروتين والضغوط.
