تقرير أممي يكشف تورط شركة رواندية روسية في تهريب معادن من شرق الكونغو

132
تقرير أممي يكشف تورط شركة رواندية روسية في تهريب معادن من الكونغو

وكالات – بلو نيوز الإخبارية

كشف تقرير سري صادر عن مجموعة خبراء الأمم المتحدة عن تورط شركة رواندية تُدعى “بوس ماينينغ سوليشن” في شراء معادن مهربة من مناطق تخضع لسيطرة حركة المتمردين (إم 23) في شرق الكونغو الديمقراطية، مما يُسهم في تمويل النزاع المستمر في المنطقة.

ويعد هذا التقرير أول وثيقة أممية تشير إلى شركة بالاسم متورطة بشكل مباشر في تهريب المعادن من الكونغو، منذ سيطرة حركة إم 23 على منطقة روبايا الغنية بالكولتان في عام 2024، وهو معدن أساسي لصناعة الإلكترونيات ويُنتج في هذه المنطقة نحو 15% من الإنتاج العالمي.

ويكشف التحقيق أن مستويات التعدين غير القانوني وتهريب الموارد إلى رواندا وصلت إلى حجم غير مسبوق، وتدير الشركة رجل الأعمال الرواندي إيدي هابيمانا، الذي ارتبط سابقًا بعمليات تهريب في المنطقة. كما يشير التقرير إلى وجود مساهمين يحملون الجنسية الروسية، ما يعكس وجود شبكة إقليمية معقدة حول تجارة الكولتان.

وبحسب تحليل لسجلات الجمارك أجريته وكالة رويترز، صدّرت شركة “بوس ماينينغ” ما لا يقل عن 150 طنًا من الكولتان عام 2024، في حين أن رواندا ليست من الدول المنتجة الرئيسية لهذا المعدن.

ويعيد هذا الكشف تسليط الضوء على الصراع الممتد في شرق الكونغو، الذي يعد امتدادًا لتعقيدات ما بعد الإبادة الجماعية في رواندا عام 1994، ويثير تساؤلات حول دور الحكومة الرواندية في دعم حركة إم 23، رغم نفيها المستمر.

كما وثق التقرير عمليات تهريب ليلية للمعادن عبر معابر حدودية تسيطر عليها حركة إم 23، والتي تفرض ضرائب تصل إلى 15% على تجارة الكولتان، ما يدر عليها إيرادات تُقدر بحوالي 800 ألف دولار شهريًا.

ورغم توقيع اتفاق سلام بين رواندا والكونغو برعاية أميركية الشهر الحالي، والذي استثنى حركة إم 23 التي تخضع لوساطة منفصلة تقودها قطر، ما يثير الشكوك حول قدرة الاتفاق على تهدئة الأوضاع الأمنية المتدهورة في المنطقة.

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com