تقرير مصور لـ«الجزيرة مباشر» يشعل جدلاً واسعاً ويكشف مزاعم التضليل بشأن نازحي معسكر العفاض

36
العفاض

متابعات – بلو نيوز

أثار تقرير مصوّر بثته قناة الجزيرة مباشر السبت الماضي حول الأوضاع الإنسانية في معسكر العفاض للنازحين بمحلية الدبة في الولاية الشمالية عاصفة من الجدل الإعلامي والحقوقي، بعدما كشف عن تضارب لافت في الروايات المتعلقة بهوية القاطنين في المعسكر الذي يضم أكثر من 25 ألف نازح، معظمهم من إقليم دارفور وفقاً لما تم تداوله سابقاً.

الجدل تصاعد عقب إفادة طفلة في العاشرة من عمرها تدعى نعمة الله، ظهرت في استطلاع أجرته القناة، وأكدت أنها قادمة من مدينة أم درمان، وليس من مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، خلافاً لما رُوج له في تصريحات منسوبة إلى جهات تابعة لحكومة بورتسودان وقيادات في الجيش السوداني.

هذه الشهادة سلطت الضوء على تناقض الروايات بشأن خلفيات النازحين في المعسكر. ففي حين أشارت جهات رسمية في بورتسودان إلى أن العفاض يستضيف فارين من الفاشر، أكدت مصادر حقوقية أن المعسكر أُنشئ أساساً لاستيعاب وافدين من ولاية الخرطوم، وليس نازحين من شمال دارفور، معتبرة أن ثمة خلطاً أو توظيفاً سياسياً لملف النزوح.

وبحسب متابعات إعلامية، أجرت وكالات أنباء لقاءات داخل المعسكر مع أشخاص قُدّموا على أنهم فارون من الفاشر، في وقت حذرت فيه جهات أخرى من مخاطر الوقوع في فخ التضليل الإعلامي، مشيرة إلى أن بعض المؤسسات اعتمدت على روايات غير موثقة لأشخاص لا صلة مباشرة لهم بالأحداث في المدينة.

ويأتي هذا التباين في ظل تصاعد الاتهامات المتبادلة بين أطراف الصراع حول استغلال ملف النزوح في المعركة السياسية والإعلامية، ما يعمق حالة الاستقطاب ويهدد بتسييس معاناة المدنيين.

في المقابل، تتعالى الأصوات المطالِبة بضرورة تحري الدقة والالتزام بالمعايير المهنية في تغطية أوضاع النازحين، وضمان وصول المعلومات إلى الرأي العام بشفافية كاملة، بعيداً عن التوظيف السياسي أو إعادة إنتاج روايات غير مدققة، خصوصاً في ظل كارثة إنسانية تتطلب أقصى درجات المسؤولية الإعلامية.

About The Author

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com