تهديد يتشكل من الجنوب: السودان يتحول إلى “غزة أفريقيا” .. وتحذيرات من جبهة جديدة ضد إسرائيل

214
showimage

جور جيروزالم بوست – بلو نيوز

في الوقت الذي تحتفل فيه إسرائيل بالذكرى السابعة والسبعين لاستقلالها، يتصاعد تهديد غير مسبوق من حدودها الجنوبية، إذ لم يعد السودان ساحة معركة داخلية فحسب، بل بات يُشكّل وفق تقارير استخبارية دولية مركزًا متناميًا لنشاط الجماعات الإرهابية العابرة للحدود، مع تحوّله المحتمل إلى قاعدة انطلاق للهجمات القادمة على غرار السابع من أكتوبر.

السودان: من شريك محتمل إلى محور جهادي

كان السودان يُنظر إليه، في ظل اتفاقيات إبراهيم، كدولة مرشحة للسلام والتطبيع مع إسرائيل، إلا أن تطورات متسارعة حولته إلى معقل لتنظيمات إسلامية متطرفة، تتخذ من الجيش السوداني غطاءً سياسيًا وعسكريًا لتحركاتها، بحسب ما كشفته صحيفة “جيروزالم بوست”.

وتشير التقارير إلى أن القوات المسلحة السودانية باتت تمثل ما يشبه “حماس أفريقيا”، إذ تخترقها عناصر إرهابية، وتحظى بدعم أيديولوجي وتنظيمي من جماعة الإخوان المسلمين، إلى جانب تعاونها مع شبكة تمتد من إيران إلى غزة وكشمير.

الجيش السوداني .. ذراع إخواني بنفس إيراني

بحسب ما ورد، فإن لواء “البراء بن مالك” التابع للجيش السوداني يُمجد علنًا سيد قطب، مُنظّر الجهاد العالمي، فيما يظهر قادته إلى جانب شخصيات مشبوهة مثل مختار بدري، المعروف بعلاقاته بالتنظيمات الإرهابية العالمية وخطابه المعادي للسامية. كما عاد إلى الواجهة زعيم تنظيم القاعدة، أبو حذيفة السوداني، ليحثّ على “الاستشهاد” والجهاد ضد الغرب، في مشهد يُعيد للأذهان بدايات ظهور تنظيم القاعدة في أفغانستان.

البحر الأحمر .. من شريان تجاري إلى ساحة مواجهة

مع تزايد نفوذ الميليشيات الإسلامية في السودان، واستغلال الفوضى لتهريب السلاح وغسل الأموال، بات البحر الأحمر في مرمى هذه الشبكات، مهددًا ليس فقط أمن إسرائيل البحري، بل الأمن الإقليمي بأكمله. وتقود إيران هذا التحول بهدوء وفعالية، عبر استخدام ميناء بورتسودان كمركز لوجستي لنقل الطائرات المسيّرة إلى وكلائها في المنطقة، في عملية تشبه ما يحدث في اليمن مع الحوثيين.

إسرائيل تواجه غزة جديدة .. لكن في أفريقيا

عودة شخصيات إسلامية متشددة إلى المشهد السوداني مثل علي كرتي ومحمد علي الجزولي، واستخدامهم للجيش السوداني كمنصة لتوسيع نفوذهم، يؤكد أن ما يحدث في السودان ليس مجرد أزمة داخلية، بل بناء تدريجي لـ”غزة أفريقيا”، وهي جبهة جنوبية قد تُفاجئ إسرائيل بضراوة شبيهة بما حدث في السابع من أكتوبر، ولكن هذه المرة من النيل.

تحرك استباقي لا انتظار الخطر

يدعو الخبراء الأمنيون إلى تحرك فوري لمنع تحول السودان إلى قاعدة إرهابية متقدمة. وتشمل الخطوات المقترحة:

فضح التحالفات الإسلامية المتطرفة داخل السودان ومنع وصولها إلى التمويل والسلاح.

إعادة تعريف الحرب السودانية كتهديد إرهابي دولي، وليس فقط ككارثة إنسانية.

تعزيز التواجد والرقابة الإسرائيلية والدولية في البحر الأحمر لضمان حرية الملاحة وردع التهديدات البحرية.

الخطر القادم لن يكون من غزة فقط .. بل من أفريقيا

في ضوء كل ما سبق، يصبح من الضروري أن تنظر إسرائيل إلى الجنوب ليس فقط كمجال جغرافي، بل كجبهة أمنية حقيقية. فالتحالف بين الجيش السوداني والجماعات الجهادية، بدعم إيراني، ينذر بإعادة رسم خريطة التهديدات الإقليمية، ما يتطلب يقظة استراتيجية وسياسية تُواكب حجم الخطر.

 

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com