حمودة النضيف: من “فاشر” السلطان إلى إقليم “كردستان”
بقم: حمودة النضيف
في زيارة تعتبر فريدة من نوعها لفتح صفحة جديدة ترتبط بعصر الحداثة والتوازن لحاضر الثقافة والعلاقات بين الشعوب، يبتدر السلطان أحمد دينار بزيارة لاقليم كردستان العراق حيث التاريخ النضالي الذي شهد له كل العالم تلك التضحيات الكبيرة لنيل الحقوق المشروعة.
وقبل أن ندلف لأهداف الزيارة لابد من تناول القليل عن المجاهدات الثرة للمجاهد وأبو النضال (مصطفى ) المؤسس الاول لثورات النضال.
من هو مصطفى البرزاني؟
يعتبر مصطفى البرزاني رمزا للكفاح الكردي ورأس رمح للاسنة هيبة ومحابهة من أجل نيل الاستقلال وكافة الحقوق القومية لشعبه.
واستطاع البرزاني أن يؤسس وطنا مستقلا مشبعا بارثٍ سياسي ووطني كبير ولازال يحتفل به كزعيم وطني في كردستان العراق كمشاركته في من الاتفاقيات مع الحكومة لشعبه حتى صار زعيم للحركة الكردية العراقية واتاحت له تلك النضالات والمجاهدات رئاسة الحزب الديمقراطي الكردستاني المعروف.
وقد كان للزعيم مصطفى البرزاني دورا بارزا في إجادة فنون التفاوض مع الحكومة العراقية باستراتيجية نضالية استطاع عبرها الحصول على استقلالية الإقليم ونيل الحقوق لشعبه.
وعلى إرث ذلك النضال يلتقي أبناء المناضلين الذين ولدوا بين اسنة الرماح وجعافل الخيول السلطان دينار والبرزاني بالرغم من اختلاف الزمان والمكان فإن النقلة كانت سلسة في أوجه الشبه للنضال رغم اختلاف الأدوات في زماننا هذا إلا أن الضرب كان متساويا والمورد واحداً في نيل الحقوق وتحرير الشعوب.
وقد سعد السلطان أحمد دينار لزيارة كردستان في زيارة تهدف إلى تفعيل وتوطيد العلاقات ما بين إقليمي دارفور كردستان لشقيقين لنيل الشرف في دروب النضال بقوة الشكيمة بين شعبين عرفوا دروب النضال وخبروا الحروب لتأسيس الأوطان الحرة.
ودائما ما لا تخطوه العين تلك القوة والشجاعة في اوقات الشدة حين البأس يتجلى عند الشدايد يبرز الفارس حاملا جينات اسلافه السلاطين التي تحيطه طولا وعرضا وبارزة في نتوءاتها حين الجمع في مقدمة الرجال.
فها هو السلطان دينار يبرز من عرينه ويمشي الهوين كما يمشي الوجي الوحل لنيل ما يرنو اليه بحكمة الحكماء وعظمة العظماء واثقا أين يضع قدميه ويقدر لها قبل الخطو موضعها ليزور أشقاء في النضال.
وقد ادهشت تلك الزيارة السلطان أحمد علي دينار لحفاوةوالاستقبال الحاشد المشرف والكرم المنيف بحفاوة بالغة في القصر الرئاسي بمدينة أربيل عاصمة الاقليم وكان في مقدمة مستقبليه السيد رئيس الإقليم/ إدريس نيجرقان برزاني إلى جانب وزير الاستثمار في إقليم كردستان/ الدكتور محمد شكري حيث عُقد لقاء رسمي تناول فرص التعاون والاستثمار المشترك بين الطرفين لان
سلاح الاقتصاد صار يسيطر على مستقبل الأمم ويؤمن مستقبلها ويضمن حقوقها ويحافظ على بقاءها.
ومن هذه الزاوية يأتي مدخل السلطان دينار لتعزيز الشراكات الاقتصادية الناجحة والبحث أن آفاق التعاون وإيجاد الفرص الذهبية والنفيثة كنقاء معدنها
لتنمية إقليم دارفور على وجه الخصوص وعلى العموم وطنه السودان عبر مجموعة/ دينار القابضة وبهذا شهدت تلك الزيارة سلسلة من اللقاءات الرسمية المثمرة التي تعكس عمق العلاقات بين شعوب المنطقة، وتفتح آفاقاً جديدة للتعاون الاقتصادي والعلمي، والعمل الإنساني الذي كان حاضرا في كل زيارات السلطان دينار.
ويعتبر العلم نبراث يدق في ذهن السلطان فصار يهتم بالتعليم وهدف الى التعاون الاكاديمي مع جامعة كردستان في زيارته الخاصة لها، حيث التقي بمدير وادارة الجامعة وطاف على عدد من مرافقها التعليمية.
وتضمن ذلك الي تفاهم مبدئي في الاتي:
١) تخصيص مقاعد دراسية للطلبة السودانيين ضمن برامج التعاون الأكاديمي
٢) فتح فرع للجامعة في السودان مستقبلا في تعزيز التبادل العلمي والثقافي.
ومما كان له اثر جميل في لما شاهده السلطان دينار ذلك التطور العماري الهائل في المجال المعماري الحديث والبنى التحتية، التعليم، الصحة مما يدل على أن هناك قيادة رشيدة وحكيمة تعمل بمسؤولية وتجرد وطني.
وخلال تلك الزيارة وقف السلطان دينار على بعض الأماكن التاريخية التليدة للمقام (مصطفى البرزاني ) ومتحف الابادة الجماعية للمجازر البشعة التي قام بها الديكتاتور صدام حسين لابادة شعوب اصيلة.
وقد تقدم السلطان أحمد علي دينار بأسمى آيات الشكر والعرفان لفخامة معالي السيد رئيس الإقليم/ نيجرقان برزاني وجميع اهل الإقليم للحفاوة والكرم الفياض وحسن الضيافة وللمحافظة على العادات والتقاليد والتراث القومي لشعب الإقليم الكردستاني.
بقلم: حمودة النضيف
