خلافات حادة داخل “تحالف الجيش” .. “البرهان” يواجه “جبريل” بملفات فساد وقرار تبعية بنك السودان يشعل الصراع

171
حبريل مناوي طمبور

متابعات – بلو نيوز الاخبارية

كشفت مصادر مطلعة عن تصاعد حدة الخلافات داخل مكونات القوة المشتركة بين قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان من جهة، ورئيس حركة العدل والمساواة جبريل إبراهيم ووالي دارفور مني أركو مناوي من جهة أخرى، على خلفية قرارات مثيرة للجدل تتعلق بالقطاع الاقتصادي وإدارة مؤسسات الدولة السيادية.

وأوضحت المصادر أن البرهان فاجأ جبريل بملف تجاوزات جسيمة داخل ديوان الضرائب، شملت قضايا فساد تورط فيها مقربون منه، من بينهم مدير الضرائب المُقال، الذي يعد أحد أفراد أسرته، وبحسب المعلومات، فإن الخطوة جاءت في سياق توجه أوسع لإعادة هيكلة القطاع الاقتصادي بالكامل، بعد أن وضعت الأجهزة الأمنية يدها على ملفات قالت إنها تكشف فسادًا غير مسبوق في المؤسسات المالية والاقتصادية.

وفي تطور زاد المشهد تعقيدًا، أصدر البرهان مرسومًا دستوريًا يقضي بتبعية بنك السودان المركزي لمجلس السيادة بدلاً من مجلس الوزراء، في خطوة وصفت بأنها تعكس رغبة في إحكام السيطرة على المؤسسة المالية الأهم في البلاد. القرار أثار خلافات مكتومة تحولت إلى صراع مفتوح مع قيادات “المشتركة”، وعلى رأسهم جبريل ومناوي، اللذين اعتبرا أن البرهان يجردهما من مواقع النفوذ بدلًا من منح حركاتهما مواقع إضافية نظير ما يصفونه بتضحيات مقاتليهم في الميدان.

اقتصاديون رحبوا بالخطوة، معتبرين أن نقل تبعية البنك السيادي يحد من استغلال وزارة المالية للبنك في الاستدانة وتمويل عجز الموازنة، ما قد يسهم بحسب رأيهم في تعزيز الاستقرار المالي، ولكن سياسيين رأوا في الخطوة تعزيزًا لهيمنة مجلس السيادة على مؤسسات الدولة، وتكريسًا للصراع بين مكونات الحكم الانتقالي.

المصادر أشارت إلى أن مناوي وجبريل دفعا باتجاه عقد اجتماع عاجل لقيادات “المشتركة” لبحث الخطوات المقبلة، في وقت لا يستبعد فيه مراقبون أن تشهد الأيام القادمة مزيدًا من التصعيد والتطورات داخل أروقة السلطة، وسط تحذيرات من أن استمرار هذه الخلافات قد يفاقم هشاشة الوضع السياسي والاقتصادي بالبلاد.

About The Author

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com