دواء ثوري يغير قواعد الوقاية من الإيدز: منظمة الصحة العالمية تدعو لإتاحة حقنة “ليناكابافير” فوراً

216
الايدز

وكالات – بلو نيوز الإخبارية

في خطوة توصف بالاختراق الطبي، حثت منظمة الصحة العالمية الدول والحكومات والجهات المانحة على الإسراع في إتاحة أول حقنة وقائية طويلة الأمد ضد فيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز)، والتي تكفي جرعتان منها سنوياً لتوفير حماية شبه كاملة من الإصابة بالفيروس وتطور المرض.

ابتكار طبي طويل المفعول

الحقنة الجديدة، المعروفة باسم “ليناكابافير”، أثبتت فاعلية عالية في الوقاية، لتكون بديلاً عملياً للحبوب اليومية والخيارات قصيرة المدى. وأكد تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، المدير العام للمنظمة، خلال المؤتمر الثالث عشر للجمعية الدولية للإيدز في كيغالي برواندا: “برغم أن لقاح فيروس نقص المناعة البشرية لا يزال بعيد المنال، إلا أن ليناكابافير هو الخيار الأمثل حالياً، فهو مضاد طويل المفعول يمنع تقريباً جميع حالات الإصابة بين الفئات المعرضة للخطر.”

وتوصي المنظمة أيضاً باستخدام مجموعات الاختبار السريع للمرض لتسهيل تلقي الجرعة في المنازل، بدلاً من الإجراءات التقليدية المعقدة والمكلفة.

توصيات عاجلة للدمج في البرامج الوطنية

المنظمة الأممية أكدت ضرورة دمج الحقنة فوراً ضمن برامج الوقاية الوطنية، خاصة مع محدودية الوصول إليها خارج نطاق التجارب السريرية. وتتماشى هذه التوصية مع موافقة السلطات الصحية الأمريكية التي اعتمدت الدواء في يونيو الماضي.

وتأتي هذه التوصيات ضمن مجموعة أوسع من خيارات الوقاية، تشمل:

  • الأقراص الفموية اليومية
  • حقن الكابوتغرافير مرة كل شهرين
  • حلقة ديبيففرين المهبلية

التمويل معضلة تعرقل التقدم

ورغم توفر المعرفة والأدوات الطبية، تواجه الجهود العالمية أزمة تمويل كبيرة بعد تخفيضات واسعة شملت برامج محورية مثل خطة الرئيس الأمريكي الطارئة للإغاثة من الإيدز التي أُطلقت عام 2003 وركّزت على إفريقيا.

وقالت الدكتورة ميج دوهرتي، مديرة إدارة البرامج العالمية للإيدز والتهاب الكبد والأمراض المنقولة جنسياً في المنظمة: “لدينا الأدوات والمعرفة للقضاء على الإيدز، لكننا نحتاج إلى تنفيذ جريء قائم على الإنصاف ومدعوم من المجتمعات المحلية.”

الإيدز أزمة صحية مستمرة

تشير إحصاءات المنظمة إلى أن نهاية عام 2024 شهدت:

  • 40.8 مليون شخص مصاب بفيروس الإيدز حول العالم، 65% منهم في إفريقيا.
  • 630 ألف وفاة مرتبطة بالفيروس عالمياً خلال عام واحد.
  • 1.3 مليون إصابة جديدة، بينهم 120 ألف طفل.

ورغم ذلك، هناك جانب إيجابي يتمثل في ارتفاع فرص الحصول على العلاج، حيث تلقى 31.6 مليون شخص الأدوية المضادة للفيروسات القهقرية في 2024، مقارنة بـ 30.3 مليون شخص في العام السابق.

بدون هذه الأدوية، يهاجم الفيروس جهاز المناعة تدريجياً، مما يؤدي في النهاية إلى تطور المرض إلى الإيدز.

فرصة تاريخية للوقاية

ترى منظمة الصحة العالمية أن ليناكابافير يمثل فرصة تاريخية لتسريع جهود القضاء على الإيدز، إذا تم توفيره بعدالة وبأسعار ميسورة للفئات الأكثر عرضة للإصابة، مثل العاملين في مجال الجنس، المتحولين جنسياً، متعاطي المخدرات، والسجناء، إلى جانب المراهقين والأطفال.

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com