د. أحمد التيجاني: السودان بلا جيش وطني منذ ١٩٨٩: رد على عبد الله علي إبراهيم ومغالطة ” الجيش القومي”

138
احمد التجاني

د. أحمد التيجاني سيد أحمد

ينكر بعض الكتّاب — ومنهم عبد الله علي إبراهيم في مقاله اليوم في قائمة عابدين بعنوان “الحكومة الموازية: هل ارتكبنا في طريق ليبيا؟” — أن السودان بلا جيش وطني منذ انقلاب الكيزان عام ١٩٨٩. ويقارنون جيش البرهان، الذي لم يحمِ السودان منذ استقلال ١٩٥٦، بالجيوش القومية الأخرى. وهذا كذب صريح على التاريخ.

فالجيش الذي عرفه السودان في خمسينيات وستينيات القرن الماضي تحطم على يد الكيزان. أُقصيت الكفاءات، زُرع الولاء الحزبي والتمكين العقائدي، وصار العنف ضد المواطنين سياسة دولة. منذ ذلك اليوم لم يعد لدينا جيش وطني، بل جهاز حزبي مسيّس يحمي سلطته لا الوطن.

أما مقارنة السودان بليبيا، فهي تضليل. ليبيا لم يكن لها جيش قومي أصلاً، بينما السودان أضاع جيشه الوطني يوم ٣٠ يونيو ١٩٨٩ حين سلّمه للإسلاميين. ما بقي اليوم هو جيش برهان؛ جهاز حزبي لم ينتصر في حرب، ولم يحمِ وحدة الوطن، بل صنع الانقسامات والجرائم.

الحقيقة التي لا تُنكر: السودان بلا جيش وطني منذ انقلاب الكيزان، وما يُسمى بالجيش الحالي مجرد بقايا أداة حزبية. لا يقارن بالجيوش القومية، ولا يمكن أن يؤتمن على بناء الدولة الجديدة. كلمة وغطايتها.

 

د. أحمد التيجاني سيد أحمد

عضو موسس في تحالف تأسيس

٢٤ أغسطس ٢٠٢٥ – روما، إيطاليا

About The Author

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com