ذبح قيادي بحزب الأمة القومي بأم روابة .. ومخاوف من تصاعد جرائم التصفية السياسية

104
حزب-الامة

متابعات – بلو نيوز الاخبارية

في مشهد مروع أعاد إلى الأذهان أبشع صور العنف والانفلات الأمني، قتل القيادي بحزب الأمة القومي، أحمد الطيب عبيد الله، ذبحاً وفصل رأسه عن جسده في وضح النهار بمدينة أم روابة بولاية شمال كردفان، في جريمة هزّت الضمير السوداني وأشعلت موجة غضب واسعة في الأوساط السياسية والشعبية.

ونفذت الجريمة مجموعة تابعة لما يعرف بـ”كتائب البراء” مدعومة بجنود من الجيش، حيث كانوا يحملون “قائمة” بأسماء مواطنين اتُّهموا بالتعاون مع قوات الدعم السريع، ما يُنبئ بعودة شبح التصفيات السياسية إلى واجهة الصراع السوداني.

وأكدت القيادية بحزب الأمة القومي وعضو المكتب السياسي للحزب، الأستاذة مكة الدود، في تصريح خاص لـإدراك، أن القتيل أحمد الطيب كان معلماً متقاعداً، ويشغل منصب رئيس الحزب بمحلية أم روابة، مشيرةً إلى أنه كان معروفاً بتواضعه وخدمته الممتدة للوطن من خلال مهنة التعليم، التي كرّس لها عمره متنقلاً بين البوادي والقرى.

وأضافت مكة: “اغتيال الأستاذ أحمد الطيب بهذه الطريقة الوحشية لا يستهدف شخصه فقط، بل هو رسالة رعب موجهة إلى كل من يرفض الحرب ويؤمن بالمدنية والتعايش السلمي”، مطالبةً بلجنة دولية مستقلة للتحقيق في الجريمة.

وأفادت مصادر محلية مطلعة من داخل أم روابة، أن أفراد الكتيبة الجانية قاموا بالتلويح برأس الضحية أمام المواطنين، في مشهد مروّع أثار الذعر والرعب في صفوف الأهالي، وسط مخاوف من أن تكون هذه الجريمة بداية لسلسلة من التصفيات بحق المعارضين أو من يُشتبه بتعاطفهم مع الطرف الآخر في النزاع.

وتأتي هذه الجريمة في سياق تصاعد العنف الدموي في مناطق متفرقة من السودان، حيث يتخذ الصراع طابعاً انتقامياً مع تزايد الخطاب التحريضي وانتشار المليشيات، ما ينذر بمزيد من الانفلات والانتهاكات التي تطال المدنيين الأبرياء.

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com