سوداني مريض بالسرطان يواجه الترحيل من مصر رغم إقامته القانونية واحتياجه للعلاج العاجل

199
images (5)

متابعات – بلو نيوز الاخبارية

تفاقمت أزمة الشاب السوداني محمد النور مهدي، المحتجز منذ 7 يوليو الجاري في قسم شرطة الطالبية بمحافظة الجيزة، بعد أن ألقت السلطات المصرية القبض عليه لعدم حمله بطاقة هوية أثناء سيره في الشارع، رغم امتلاكه وثائق إقامة قانونية صادرة عن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

محمد، الذي يعاني من مرض السرطان، تلقى بالفعل الجرعة الأولى من العلاج الكيماوي، وكان من المقرر حصوله على الجرعة الثانية يوم الإثنين 21 يوليو، إلا أن استمرار احتجازه حال دون ذلك، ما يهدد حياته بخطر داهم. ورغم تقديم أسرته كافة المستندات الطبية والقانونية التي تثبت حالته ووضعه القانوني، تم إدراج اسمه ضمن قائمة الترحيل، ما أثار موجة استياء واسعة في أوساط الجالية السودانية والجهات الحقوقية.

وفي تحرك عاجل، تدخلت مبادرة “مدد” الحقوقية برئاسة الطبيبة شيماء سامي، حيث تبرع أحد المحامين المتعاونين مع المبادرة بمتابعة القضية، وتواصل مع أسرة محمد وقسم الشرطة لمتابعة وضعه. وأكدت المبادرة أن السلطات وافقت على إدخال الجرعة العلاجية إلى المحتجز، لكنها حذرت من أن استمرار احتجازه في بيئة غير مؤهلة طبيًا يعرض حياته للخطر ويضاعف معاناة القسم الأمني نفسه.

وقالت أسرة محمد إنهم لجأوا إلى مصر خصيصًا للعلاج في بيئة طبية متقدمة، مشيدين بكفاءة الأطباء المصريين وحسن تعاملهم، ومطالبين بدعم من الجالية السودانية والجهات المعنية لإنهاء احتجازه وتمكينه من استكمال علاجه في مركز طبي متخصص، وفق ما تسمح به القوانين المصرية وبما يراعي حالته الحرجة.

وتأتي هذه القضية لتُسلّط الضوء على التحديات الإنسانية والقانونية التي يواجهها اللاجئون السودانيون في مصر، خاصة المرضى منهم، في ظل الإجراءات الأمنية المشددة التي طالت العديد منهم رغم امتلاكهم وثائق رسمية من المفوضية السامية لشؤون اللاجئين. كما تثير القضية تساؤلات حول ضرورة مراجعة آليات التعامل مع اللاجئين المرضى وضمان حقوقهم الصحية والإنسانية وفقًا للمعايير الدولية.

 

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com