ضغوط ومطالبات بالإقامة الجبرية تدفع مناوي لمغادرة بورتسودان وتكليف مؤقت لحاكم جديد لإقليم دارفور
متابعات – بلو نيوز الاخبارية
في تطور سياسي لافت يعكس تصاعد الخلافات داخل منظومة الحكم في إقليم دارفور، غادر الحاكم مني أركو مناوي مدينة بورتسودان متجهًا في جولة خارجية تشمل عددًا من الدول العربية والأوروبية، وذلك وسط تصاعد دعوات من أنصار الحركة الإسلامية لقادة الجيش بوضعه تحت الإقامة الجبرية، على خلفية مواقفه المتباينة من مسار الحرب في الإقليم وكردفان.
وبالتزامن مع مغادرته، أصدر الحاكم المعيّن من قبل الجيش السوداني قرارًا يقضي بتكليف والي ولاية وسط دارفور بمهام حاكم الإقليم مؤقتًا، رغم أن الأخير لا يملك سيطرة فعلية على الأرض بحسب ما تشير إليه التقارير الميدانية.
توتر متصاعد داخل المؤسسات الرسمية
مصادر مطلعة كشفت أن مغادرة مناوي جاءت بعد تزايد الضغوط والانتقادات من داخل المؤسسة العسكرية والإعلام المحسوب على الحركة الإسلامية، خاصة عقب تصريحات علنية وجّه فيها مناوي انتقادات لتحركات الجيش، متهماً بعض قياداته بتركيز الجهد العسكري على الفاشر فقط وتجاهل بقية مناطق دارفور، وهو ما اعتُبر تقويضًا للرواية الرسمية بانتصارات الجيش في عدة جبهات.
كما اتهم مناوي جهات داخل المنظومة الأمنية والعسكرية بالتوهم بانتهاء الحرب بانسحاب الدعم السريع من الخرطوم وسنار والجزيرة، وهو ما أثار موجة من السخط ضده في أوساط الموالين للجيش، خاصة غرف الإعلام المرتبطة بالحركة الإسلامية وكتائبها.
اتهامات متبادلة بين الحاكم وغرف إعلامية موالية للجيش
ردود الفعل لم تتأخر، إذ وصفت بعض الجهات الإعلامية المقربة من الجيش تصريحات مناوي بأنها “تشكيك مباشر في سردية النصر”، واعتبرتها خروجًا عن الخط السياسي والعسكري العام، بل ذهب بعضها إلى القول إن مناوي بات “يكرر سرديات الدعم السريع”، في إشارة إلى ما اعتُبر انحرافًا عن الموقف الرسمي.
