غارات بطائرات مسيرة تركية على الأراضي السودانية من قاعدة مصرية

157
مسيرة

متابعات – بلو نيوز الاخبارية

كشفت مصادر مطلعة عن قيام طائرات مسيرة تركية الصنع من طراز “أكينجي” بشن غارات جوية على الأراضي السودانية انطلقت من مطار شرق العوينات المصري الواقع جنوب غرب مصر قرب الحدود مع السودان وليبيا، حيث أظهرت صور الأقمار الصناعية وجود هذه الطائرات في القاعدة الجوية، ما يضع المطار في قلب العمليات العسكرية الإقليمية ويحوّله إلى موقع استراتيجي للعمليات ضد قوات الدعم السريع السودانية. ويعد مطار شرق العوينات مطارًا صغيرًا غير تجاري (إياتا: GSQ، إيكاو: HEOW) ويقع على ارتفاع 843 قدمًا (257 مترًا).

وحسب موقع فانغارد النيجيري، تشير التقارير إلى أن الغارات استهدفت مواقع محددة لقوات الدعم السريع، ما يعكس تدخلًا أجنبيًا مباشرًا في الصراع الدائر في السودان. ويأتي ذلك في ظل تحقيقات سابقة ربطت تركيا بتزويد الجيش السوداني بطائرات مسيرة وذخيرة، إذ كشف تقرير حديث للأمم المتحدة أن أنقرة وفّرت طائرات من طراز TB2 وAkinci، إلى جانب محطات تحكم أرضية، عبر وسطاء لتجنب الكشف، وقدّرت القيمة الإجمالية لهذه التحويلات بحوالي 120 مليون دولار.

وشهدت الحرب استخدامًا متزايدًا للطائرات المسيرة، حيث أفادت قوات الدعم السريع بأنها أسقطت عدة طائرات تركية في مناطق دارفور وكردفان، فيما تسببت الغارات الموثقة بسقوط ضحايا مدنيين وإلحاق أضرار بالبنية التحتية. وأبرزت تقارير دولية، منها تحقيق لصحيفة واشنطن بوست عام 2023، شحنات طائرات مسيرة وصواريخ تركية إلى السودان بتسهيل من شركة بايكار المصنعة للأنظمة الدفاعية، مع توثيق الوسطاء وجهود التنسيق الميداني.

ويحذر مراقبون من أن تزايد التدخل الأجنبي، بما في ذلك تركيا وإيران، يفاقم الصراع الداخلي ويثير المخاوف من انتهاكات حظر الأسلحة الدولي، خاصة بعد قرار مجلس الأمن في أكتوبر 2024 بتمديد حظر الأسلحة على دارفور، الذي لم يتم تطبيقه بشكل فعال على الموردين الخارجيين. ويعكس هذا التطور كيف تحوّل النزاع السوداني الداخلي إلى منافسة جيوسياسية أوسع، حيث تتسابق القوى الإقليمية للحصول على النفوذ العسكري والاقتصادي عبر الأراضي السودانية، ما يزيد من تعقيد الأزمة ويهدد استقرار المنطقة بأسرها.

About The Author

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com