غانا تدعو لإعادة النظر في علاقاتها مع تحالف دول الساحل وسط تصاعد التهديدات الإرهابية

210
الرئيس الغاني جون دراماني ماهاما (رويترز)

متابعات – بلو نيوز الإخبارية

دعت غانا إلى إعادة تقييم مشاركتها وعلاقاتها مع تحالف دول الساحل، في ظل تزايد العنف وانتشار الجماعات الإرهابية في المنطقة، وما يترتب على ذلك من تهديد مباشر لأمن الدولة ورفاه مواطنيها.

وقال العسكري المتقاعد لاري غبفلو-لارتي، المبعوث الخاص لغانا إلى تحالف دول الساحل، في تصريحات لموقع “أفريكا ريبورت”، إن الوضع الراهن يتطلب إعادة هيكلة مبادرة أكرا الأمنية، التي أُطلقت عام 2017 لمنع تمدد الإرهاب في الساحل، بعد أن أدت الانقلابات الأخيرة في النيجر وبوركينا فاسو ومالي إلى توتر بين الأعضاء وإعاقة تبادل المعلومات الاستخباراتية.

وأوضح غبفلو-لارتي أن غانا تعمل على تعزيز التعاون الأمني مع دول الساحل للحفاظ على الجوار وحماية البلاد من تهديدات الإرهابيين، مشيرًا إلى أن المبادرة لم تمت لكنها “في غرفة الإنعاش” وتحتاج إلى إصلاحات عاجلة تشمل نقل مركز العمليات من أكرا إلى بوركينا فاسو، وتعيين رئيس لفريق الاستخبارات من إحدى دول الساحل بدلًا من غانا، لتكون المبادرة أكثر شمولًا وفاعلية.

وأشار المبعوث الغاني إلى أن إعادة هيكلة المبادرة قد تشمل أيضًا تدريب القوات المحلية على تأمين طرق التجارة والممرات الحيوية لضمان وصول الغذاء والدواء للمجتمعات المتضررة، مع التركيز على تشغيل مركز عمليات مشترك يضم خبراء عسكريين واستخباراتيين دون الحاجة لنشر قوات قتالية متعددة الجنسيات.

وأضاف أن غانا تجري حاليًا اجتماعات فردية مع الدول الأعضاء لبحث كيفية استعادة الثقة وتعزيز التعاون، وسط تقارير تفيد بتنامي العلاقات بين بعض دول الساحل وفرنسا وروسيا، مما يفرض على غانا ودول غرب أفريقيا التحرك لضمان عدم فقدان النفوذ الإقليمي.

وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه منطقة الساحل تصاعدًا في الهجمات الإرهابية، ما يهدد الاستقرار الإقليمي ويجعل التنسيق الإقليمي والدولي ضروريًا للحفاظ على الأمن، وفق ما أكده غبفلو-لارتي، مضيفًا أن معالجة الوضع الأمني ستساعد على بناء الثقة بين المجتمعات المحلية والدول، وفتح الباب لحوار عملي حول إيصال المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين.

About The Author

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com