فضيحة تهز العمل الخيري في بريطانيا: جمعيات “متعددة الأديان” تتحول إلى منصات دعم للإرهاب الإيراني

87
WhatsApp Image 2023-02-06 at 06.59.43

متابعات – بلو نيوز الإخبارية

كشف تحقيق استقصائي مثير أجرته لجنة العدالة الجنائية البريطانية عن فضيحة من العيار الثقيل، حيث تبين أن جمعيتين خيريتين في المملكة المتحدة، ترفعان شعارات “التقارب بين الأديان” والعمل الإنساني، تمثلان في الواقع مراكز دعم وترويج للجماعات الإرهابية المدعومة من إيران، وفي مقدمتها حزب الله وحماس.

التحقيق الذي امتد لأشهر، أزاح الستار عن نشاط مؤسستين بارزتين هما مؤسسة أبرار الإسلامية ومؤسسة دار الحكمة، اللتان تتخذان من مواقع فاخرة في قلب لندن مقراً لهما، وتُقدَّر أصولهما المالية بملايين الجنيهات الإسترلينية. ورغم مظهرهما الخيري “المتعدد الأديان”، إلا أن اللجنة أكدت أنهما تمثلان “واجهة أنيقة لشبكة دعم النظام الإيراني وأذرعه الإرهابية”.

وأظهرت الأدلة أن شخصيات بارزة في المؤسستين متورطة في أعمال عنف وتحريض علني. فقد تم تصوير سيد أحمد الوداعي، أحد النشطاء البارزين في المؤسستين، وهو يشارك في هجوم عنيف على معارضين إيرانيين في شوارع لندن، ما أدى إلى إصابة أحد الضحايا بجروح خطيرة في العمود الفقري.

كما تبيّن أن سعيد الشهابي، أحد الأمناء الرئيسيين لكل من أبرار ودار الحكمة، مدرج على قائمة حظر الطيران الأمريكية لارتباطه بشخصيات إرهابية، وقد سبق له أن أشاد بقاسم سليماني، القائد السابق لفيلق القدس الإيراني، واصفًا إياه بأنه “زعيم نبيل وحكيم” و”شهيد واجه ربه بدماء البطولة”.

وفي سياق متصل، يظهر موسى عبد علي محمد، أحد أمناء دار الحكمة، كداعم صريح لحزب الله وحماس والجهاد الإسلامي، في انتهاك صارخ لقوانين الجمعيات الخيرية البريطانية.

وأكدت اللجنة أن هيئة الجمعيات الخيرية البريطانية تلقت ملفات مفصلة عن المؤسستين منذ أشهر، إلا أنها لم تبدأ تحقيقًا رسميًا بعد، مكتفية ببيان مقتضب قالت فيه: “لقد فتحنا تحقيقات تنظيمية لتحديد ما إذا كانت هناك مخالفات تستدعي التدخل”.

ويتضح من الوثائق المسربة أن الشهابي يتمتع بعلاقات وثيقة مع النظام الإيراني منذ عقود، وسبق أن ألقيت محاضراته في المركز الإسلامي في إنجلترا الذي يمثل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في بريطانيا. كما كشفت تقارير أن الحكومة الإيرانية سددت رهن المبنى الذي يضم مكتبه في لندن عام 2012.

وتثير منشورات الجمعيتين موجة من الغضب، إذ تبيّن أن نشرات “أبرار” العربية تروّج لأفكار معادية للسامية وتدعو إلى “محو إسرائيل من الوجود”، فيما وصفت بعض مقالاتها الهولوكوست بأنه “مبالغ فيه” ويهدف إلى “ابتزاز ألمانيا وكسب التعاطف العالمي”.

ولم تقتصر العلاقة على الخطاب الإعلامي، فقد أظهرت صور ومقاطع فيديو أن الشهابي والوداعي شاركا في فعاليات تمجّد هجمات 7 أكتوبر، حيث كتب الشهابي على منصة “إكس”: “المظلومون في فلسطين انتفضوا وأصبحوا أسياد الموقف.. اللهم انصرهم”.

من جانبه، نفى الشهابي الاتهامات في بيان مقتضب قائلاً: “من المؤسف أن تُشوّه سمعة جمعيات تعمل من أجل الخير العام. لم نشارك في أي نشاط غير قانوني، وواثقون أن التحقيقات ستبرئنا من هذه المزاعم.”

لكن الوقائع والوثائق المصوّرة التي حصلت عليها لجنة العدالة الجنائية ترسم صورة مختلفة تمامًا صورة مؤسسات تعمل تحت غطاء الإحسان، لكنها في الواقع تُسهم في تمويل ودعم أيديولوجيا التطرف والعنف باسم الدين.

About The Author

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com