فوضى في ميناء عثمان دقنة بسواكن: سرقة علنية لعفش المسافرين وبضائع التجار على مرأى من السلطات

155
سرقة

سواكن – بلو نيوز الاخبارية

في مشهد صادم يجسد حالة الانفلات الأمني الذي تعيشه البلاد، تداول ناشطون على نطاق واسع مقطع فيديو يوثّق عمليات نهب وسرقة علنية لمحتويات شحنات المسافرين وبضائع التجار داخل ميناء عثمان دقنة بمدينة سواكن، وسط استنكار واسع من المواطنين والمغتربين الذين وصفوا ما حدث بأنه “فضيحة وطنية في وضح النهار”.

وأظهر الفيديو مجموعة من الأشخاص وهم يفرغون شحنات من “الطبالي” والأمتعة الشخصية، ويفتحون الصناديق والحقائب بشكل عشوائي، فيما تظهر بجانبهم بضائع من المفترض أن تكون موجهة للتجار أو المغتربين العائدين عبر البحر الأحمر. اللافت أن كل ذلك يحدث داخل أسوار الميناء الرسمي، الذي يعد أحد أهم المنافذ البحرية للبلاد، وتحت نظر السلطات المحلية التابعة للحكومة.

الناشطون الذين نشروا الفيديو أشاروا إلى أن هذه العمليات تتم نهاراً جهاراً، وعلى مرمى حجر من مكتب رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، دون أي تدخل يذكر من الأجهزة الأمنية أو إدارة الميناء.

ووصف مراقبون المشهد بأنه انعكاس واضح لحالة الانهيار الإداري والأخلاقي داخل مؤسسات الدولة، حيث تحولت الموانئ – التي يفترض أن تكون رموزاً للسيادة والنظام – إلى ساحات للفوضى والنهب المنظم.

وقال أحد التجار المتضررين إن “الكثير من العائدين من الخارج فقدوا ممتلكاتهم بالكامل، بينما لم تقدم إدارة الميناء أي توضيحات أو وعود بالتعويض”، مضيفاً أن “ما يحدث في سواكن وصمة عار في جبين الدولة، ويبعث برسائل كارثية للمستثمرين والمغتربين على حد سواء”.

وطالب ناشطون ومدافعون عن حقوق المستهلك بفتح تحقيق عاجل وشفاف في الحادثة، ومحاسبة كل المتورطين من داخل الميناء وخارجه، مؤكدين أن استمرار هذا الوضع سيؤدي إلى انهيار الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، ويقوّض سمعة البلاد في الخارج.

ويأتي هذا الحادث في ظل تصاعد موجات الفوضى والفساد في المناطق الخاضعة لسلطة الجيش، حيث تتكرر حالات النهب العلني وانتهاك القانون دون رادع، في وقت يعيش فيه المواطنون أزمات معيشية خانقة وفقداناً شبه تام للأمن والعدالة.

About The Author

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com