في أول خطاب بعد أداء القسم .. “دقلو” يتعهد بإنهاء الحروب ويعد بالعدالة والمحاسبة وإقامة دولة مدنية ديمقراطية
نيالا – بلو نيوز الاخبارية
في أول خطاب له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيسًا للمجلس الرئاسي السوداني، هنأ الفريق أول محمد حمدان دقلو الشعب السوداني وقوات تحالف السودان التأسيسي من “كاودا إلى المثلث شمالًا” بإعلان تشكيل ما أسماها “حكومة السلام”، مؤكدًا أن الخطوة تمثل محطة فارقة في مسار البلاد نحو السلام الشامل والانتقال الديمقراطي.
وقال دقلو في خطابه: “إعلان تشكيل الحكومة لم يكن بالأمر السهل، بل جاء لتنفيذ المهام المتفق عليها في تحقيق السلام العادل والدائم، ووضع نهاية لعقود من الحروب التي أنهكت السودان وأورثت شعبه النزوح والفقر والحرمان”، مشيرًا إلى أن الشعب السوداني ظل يقاوم منذ خمسينيات القرن الماضي عبر عشرات الحركات والتنظيمات التي لم تنجح في إيقاف دوامة الصراع.
وأضاف رئيس المجلس الرئاسي أن حرب 15 أبريل فرضت على السودانيين “من قبل عناصر المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية عندما انحزنا إلى الاتفاق الإطاري”، مؤكدًا أن قواته كانت “مضطرة للدفاع عن نفسها وعن المهمشين”. ودعا في هذا السياق إلى تحقيق دولي شفاف يكشف الجهات التي خططت وأشعلت الحرب وتسببت في معاناة الملايين.
وأكد دقلو التزام حكومة السلام وتحالف تأسيس بإنهاء الشمولية والدكتاتورية، وإقامة دولة مدنية علمانية ديمقراطية تقوم على التداول السلمي للسلطة، والفصل التام بين الجيش والسياسة. كما جدد التزام حكومته بمواثيق حقوق الإنسان والحريات العامة، وإقامة دولة القانون التي تعترف بأن الشعب السوداني هو مصدر الشرعية.
وفي جانب القضايا الإنسانية، شدد رئيس المجلس الرئاسي على استعداد حكومته للتعاون الكامل مع الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية لإيصال المساعدات لكل المحتاجين في السودان دون عوائق، وضمان حماية القوافل والعاملين في المجال الإغاثي.
كما أكد حرص حكومته على بناء علاقات خارجية متوازنة تقوم على المصالح المشتركة وحسن الجوار، والمساهمة في تحقيق الأمن والسلم الدوليين.
واختتم دقلو خطابه بالقول: “اننا ماضون في مشروع تأسيس السودان، وسنجعل منه وطنًا مزدهرًا وآمنًا يسع الجميع دون تمييز، قائمًا على العدالة والمحاسبة على كل الانتهاكات منذ استقلال البلاد قبل سبعين عامًا”.
