مجزرة مروعة في نيجيريا .. مقتل 12 مدعوًا إلى حفل زفاف والرئيس يأمر بملاحقة الجناة

174
1106525.jpeg

وكالات – بلو نيوز الاخبارية

 

قتل 12 شخصًا بينهم والد العريس وشقيقه، في هجوم دموي نفّذه قرويون على حافلة كانت تقلّ مدعوين مسلمين إلى حفل زفاف في منطقة وسط البلاد، وفق ما أعلنت الرئاسة النيجيرية يوم الأحد.

وكانت السلطات قد أعلنت في البداية عن مقتل 8 أشخاص وفقدان 4 آخرين، قبل أن ترتفع الحصيلة مع انتشال مزيد من الجثث، في هجوم وصفه شهود عيان بأنه “وحشي ولا إنساني”.

وقال الناجي من الهجوم، إبراهيم عمر، إن 31 شخصًا كانوا على متن الحافلة في طريقهم لحضور حفل زفاف، قبل أن يضل السائق الطريق ويتوقف لطلب المساعدة. وأضاف:

“فجأة، هاجمتنا مجموعة من القرويين بالعصي والسواطير والحجارة، ثم أشعلوا النيران في الحافلة، وسادت حالة من الذعر والرعب المطلق.”

وأدان الرئيس النيجيري بولا تينوبو الهجوم بشدة، واصفًا إياه بـ**“العمل البربري وغير المقبول”**، مشددًا على ضرورة اتخاذ إجراءات حازمة لحماية المدنيين ومحاسبة الجناة.

وأكد بيان صادر عن الرئاسة أن تينوبو أمر قوات الأمن بالتحرك الفوري لملاحقة المتورطين في هذه “التجاوزات المتكررة”، مشيرًا إلى أن الشرطة ألقت القبض على 22 مشتبهاً بهم في صلة مباشرة بالهجوم.

وتشهد ولاية الهضبة، حيث وقع الحادث، توترات متصاعدة منذ سنوات، لا سيما بين رعاة من قبيلة الفولاني (المسلمين) ومزارعين من السكان المسيحيين، بسبب صراعات مزمنة على الأراضي والمياه وموارد الرعي.

وتفاقمت الأوضاع مؤخرًا بعد سلسلة من الهجمات الدامية راح ضحيتها العشرات، في واحدة من أكثر المناطق النيجيرية هشاشة من الناحية الأمنية والاجتماعية، حيث غالبًا ما تأخذ النزاعات طابعًا دينيًا وإثنيًا يزيد من صعوبة احتوائها.

ويرى مراقبون أن الحادثة الأخيرة تضع الحكومة أمام اختبار حقيقي في ما يتعلق بقدرتها على ضبط الأمن وفرض سيادة القانون، في وقت تتزايد فيه الدعوات المحلية والدولية لوقف دوامة العنف بين المجتمعات المحلية، وتعزيز آليات المصالحة والتنمية المشتركة في المناطق المتأزمة.

 

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com