“محامو الطوارئ” تطالب بالإفراج الفوري عن طبيب معتقل في الجزيرة: اعتقال خارج القانون وانتهاك لحقوق الإنسان

148
محامو الطواري

متابعات – بلو نيوز الإخبارية

طالبت جماعة “محامو الطوارئ”، السبت، بالإفراج الفوري عن الطبيب محمد طلب، الذي اعتُقل مطلع يوليو الجاري من قبل الخلية الأمنية، وهي قوة مشتركة تضم الجيش والشرطة وجهاز المخابرات العامة، وتتمتع بسلطات واسعة في التفتيش والتحقيق.

واعتقل الطبيب محمد طلب، وفقًا للبيان الصادر عن المجموعة الحقوقية، في 2 يوليو 2025 من مدينة المعليق بولاية الجزيرة، دون أمر توقيف قانوني أو تمكينه من التواصل مع أسرته أو محاميه، في ما اعتبرته الجماعة اعتقالًا تعسفيًا ومخالفًا للقانون الوطني والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

وأكدت “محامو الطوارئ” أن هذا الاعتقال يندرج ضمن سلوك ممنهج يستهدف المهنيين والمتطوعين المدنيين، لا سيما أولئك الذين يعملون في ظل النزاع المسلح الدائر منذ أبريل 2023، ويسعون لتقديم العون الإنساني أو المطالبة بوقف الحرب بطرق سلمية.

وأشار البيان إلى أن الطبيب محمد طلب سبق أن اعتُقل مرتين في وقت سابق من قبل قوات الدعم السريع، وتعرض حينها لانتهاكات أثناء احتجازه في مواقع غير رسمية، شملت الابتزاز وتهديد أسرته، قبل أن يُلقى القبض عليه مجددًا من قِبل الخلية الأمنية بعد استعادة الجيش السيطرة على مناطق ولاية الجزيرة.

وحملت المجموعة الحقوقية السلطات التي نفذت الاعتقال المسؤولية الكاملة عن سلامة الطبيب الجسدية والنفسية، مطالبة بإجراء تحقيق شفاف ومحاسبة الجهات المتورطة في احتجازه غير القانوني.

وقالت “محامو الطوارئ” إن استمرار هذه الاعتقالات “يشكل تهديدًا لسيادة القانون ومبادئ العدالة، ويُكرّس ثقافة الإفلات من العقاب”، مشددة على ضرورة وقف استهداف المدنيين والمهنيين الذين يسدّون فراغ الدولة في ظروف الحرب بتقديمهم خدمات حيوية للسكان.

ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه المخاوف من تصاعد وتيرة الانتهاكات الممنهجة ضد الناشطين والمتطوعين في مناطق النزاع، لا سيما في الولايات التي شهدت تغيرات عسكرية متكررة بين أطراف الحرب، وسط غياب آليات رقابة قانونية مستقلة تضمن الحماية لضحايا الانتهاكات.

 

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com