مخاوف من تمرد داخل الجيش وسط تفاقم الأزمة الإنسانية في كادوقلي
متابعات – بلو نيوز الاخبارية
تشهد مدينة كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، تصاعدًا حادًا في الأزمة الإنسانية والأمنية، مع تفاقم معاناة السكان بسبب الارتفاع الجنوني لأسعار المواد الغذائية، وانعدام السيولة النقدية، وشح الأدوية، وفق ما أفادت به مصادر محلية وشهود عيان.
وبحسب المصادر، تواصلت موجات النزوح الجماعي من المدينة باتجاه مناطق خاضعة لسيطرة الحركة الشعبية، حيث دفعت الظروف المعيشية القاسية مئات الأسر إلى ترك منازلها بحثًا عن ملاذ أكثر أمنًا واستقرارًا.
في الأثناء، نفذ الطيران الحربي التابع للجيش السوداني عملية إسقاط مؤن وتعزيزات عسكرية في مطار كادوقلي لدعم القوات المتمركزة هناك. لكن مصادر عسكرية حذرت من توتر متصاعد داخل المؤسسة العسكرية، وسط مخاوف من تمرد محتمل في صفوف الفرقة 14، نتيجة تدهور الأوضاع الاقتصادية وعدم صرف الرواتب منذ عام كامل.
وأشارت المصادر إلى أن الوضع داخل الفرقة بات قابلاً للانفجار، متهمة ما وصفته بـ”سيطرة المدنيين”، في إشارة إلى الإسلاميين، على قرارات الجيش، مما زاد من حالة الاحتقان بين الجنود. كما كشف مصدر عسكري لـ”إدراك” أن بعض القيادات بدأت استغلال أموال الجنود في معاملات مالية مشبوهة عبر تطبيق “بنكك”، بينما تخضع مخازن الذرة التابعة للفرقة لسيطرة عناصر نافذة في جهاز الاستخبارات، وتدار بطريقة غير شفافة.
وفي ظل هذا التصعيد، دعا وزير الثقافة والإعلام السوداني، خالد الإعيسر، إلى تدخل دولي عاجل لفك الحصار عن كادوقلي والدلنج، محذرًا من تحول الوضع إلى كارثة إنسانية في حال استمرار الصمت الدولي.
