منظمة السلام تكشف أمام مجلس حقوق الإنسان استخدام الجيش السوداني للأسلحة الكيميائية وارتكاب جرائم إبادة جماعية
جنيف _ يوليو 2025
شاركت منظمة السلام الانتقالي الديمقراطي في أعمال الدورة ال 59 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، حيث ألقت الضوء على الانتهاكات الجسيمة والممنهجة التي ترتكبها القوات المسلحة السودانية ضد المدنيين، لا سيما في إقليم دارفور وأجزاء واسعة من غرب السودان.

– استخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين –
“منظمة السلام تكشف بالأدلة أمام مجلس حقوق الإنسان استخدام الجيش السوداني لأسلحة كيميائية محرّمة دوليًا في دارفور والخرطوم، ما يُعد جريمة حرب وإبادة جماعية تستهدف السكان على أساس عرقي وجغرافي”
وفي كلمة قوية ألقاها رئيس منظمة السلام الاستاذ/ عبدالرحيم قرين أمام المجلس في فعاليات الجلسة 59 التي سوف تختم اعمالها في هذا الاسبوع ، تم الكشف عن أدلة موثقة تشير إلى استخدام الجيش السوداني للأسلحة الكيميائية المحرّمة دوليًا ضد سكان مدنيين في مناطق مثل الفاشر، وجبل موية، والكومة، والخرطوم. وأكدت المنظمة أن هذه الانتهاكات ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بل وإبادة جماعية، وتُظهر نمطاً متكرراً من الاستهداف المنهجي للمجموعات السكانية على أساس عرقي وجغرافي.
وشددت المنظمة على أن هذه الأسلحة أدّت إلى إصابات مروعة وتشوهات جسدية، إضافة إلى حالات وفاة بطيئة ومؤلمة بين المدنيين، بينهم نساء وأطفال، الأمر الذي يشكل خرقاً فادحاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف.
– سياسة التجويع كأداة حرب –
“الجيش السوداني يعتمد على “التجويع الممنهج” ومنع الإغاثة وقصف المدارس والمراكز الصحية في غرب السودان لتركيع المجتمعات الخارجة عن سيطرته، في خرق صارخ للقانون الدولي الإنساني”
كما كشفت المنظمة عن سياسة تجويع متعمدة تمارسها القوات المسلحة في غرب السودان، حيث يُمنع إيصال الغذاء والدواء إلى المناطق المحاصرة، وتُستهدف المدارس والمراكز الصحية بالقصف أو الإغلاق القسري. ووصفت هذه الممارسات بأنها “أدوات حرب قذرة” تهدف إلى تركيع المجتمعات الخارجة عن سيطرة الجيش.
ورحّبت منظمة السلام الانتقالي الديمقراطي بقرارات مجلس حقوق الإنسان الأخيرة، وخاصة تلك المتعلقة بفرض عقوبات دولية على قيادات في القوات المسلحة السودانية، معتبرة أن هذه العقوبات خطوة مهمة نحو إنهاء الحصانة التي ظلت تحمي الجناة من الملاحقة الدولية لعقود.

وفي السياق ذاته، أشادت المنظمة بدور قوات الدعم السريع في حماية المثلث الحدودي بين السودان وليبيا ومصر من شبكات تهريب البشر والهجرة غير الشرعية، مؤكدة أهمية الحفاظ على الالتزام بمكافحة الجرائم العابرة للحدود في ظل حالة الانهيار الأمني العام في البلاد.
كما ثمّنت المنظمة إطلاق المجلس مشاورات تحضيرية لحماية المدنيين بمشاركة الأطراف المختلفة في السودان، ورأت فيها فرصة لإدماج البُعد الحقوقي والإنساني في أي تسوية سياسية مقبلة.
– دعوة لتحقيق دولي ومحاسبة الجناة –
“منظمة السلام تدعو الأمم المتحدة لتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة، وتقديم المتورطين في استخدام الأسلحة الكيميائية والتجويع كسلاح إلى المحكمة الجنائية الدولية، من أجل إنهاء الإفلات من العقاب وتحقيق العدالة”
وفي ختام مشاركتها، دعت منظمة السلام والانتقالي الديمقراطي مجلس حقوق الإنسان إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة، وتوسيع آليات الرصد والتوثيق، وتقديم المسؤولين عن استخدام الأسلحة الكيميائية والتجويع كسلاح حرب إلى المحكمة الجنائية الدولية، من أجل تحقيق العدالة، ومنع الإفلات من العقاب، وضمان عدم تكرار هذه الجرائم
