نجاة قائد درع السودان من هجوم بطائرات مسيرة في شرق النيل وتصعيد خطير في حرب المسيّرات شمال البلاد

174
كيكلاب

متابعات – بلو نيوز الاخبارية

في تصعيد عسكري غير مسبوق، شهدت مناطق شرق النيل بالخرطوم ومدينة الدبّة شمال السودان، فجر الثلاثاء، سلسلة هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مواقع عسكرية تابعة للجيش السوداني ومقار لقوات “درع السودان”.

وبحسب شهود عيان، فقد استهدفت أربع طائرات مسيّرة انتحارية مقر قائد درع السودان أبو عاقلة كيكل في منطقة عد بابكر بشرق النيل، بينما أصابت مسيّرة أخرى منزل القيادي في درع السودان الرشيد عثمان. وذكرت مصادر محلية أن الهجوم أدى إلى مقتل طبيب ونجله وإصابة عدد من المدنيين، فيما نجا كيكل من محاولة اغتيال مؤكدة، وفق ما أكد القيادي في درع السودان يوسف عمارة أبوسن.

وفي مدينة الدبّة شمال البلاد، أصابت مسيّرة مقراً عسكرياً يستخدمه الجيش داخل كلية الهندسة، مما أدى إلى مقتل خمسة أشخاص وإصابة آخرين، بينهم مدنيون. ووصف رئيس اللجنة الأمنية للمحلية، محمد صابر كشكش، الهجوم بأنه “جريمة إرهابية ضد الأعيان المدنية”، مؤكداً أن “السلطات ستواصل دعم الجيش في مواجهة الميليشيات التي تروع المدنيين”.

من جهتها، لم تصدر القوات المسلحة ولا قوات الدعم السريع بيانات رسمية حول الهجمات حتى مساء الثلاثاء، لكن مصادر أمنية رجّحت أن تكون قوات الدعم السريع وراء الهجمات، في إطار استراتيجية جديدة تعتمد على تكثيف الضربات الجوية بالطائرات المسيّرة في مناطق يسيطر عليها الجيش، بما في ذلك كادوقلي بجنوب كردفان، التي شهدت أيضاً هجمات مماثلة.

الهجمات الأخيرة تأتي ضمن تصاعد حرب المسيّرات بين الطرفين، بعد حصول الجيش على طائرات “بيرقدار” التركية، مقابل امتلاك الدعم السريع لطائرات CH-95 الصينية الأكثر تطوراً. هذا التطور يعكس دخول النزاع السوداني مرحلة جديدة من التصعيد التكنولوجي والعسكري، حيث باتت المسيّرات أداة رئيسية في الصراع على السيطرة والنفوذ.

وفي ظل تزايد الضحايا المدنيين، عبّر سكان المناطق المتضررة عن قلقهم من توسّع رقعة الهجمات وتكرارها داخل الأحياء السكنية، وسط مخاوف من موجات نزوح جديدة، في وقتٍ تتعمق فيه الأزمة الإنسانية والأمنية في البلاد يوماً بعد آخر.

About The Author

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com