أسامة سعيد: هدنة “الفاشر” وعود كاذبة من طرف لا يملك قرار الحرب ولا السلام
الخرطوم – بلو نيوز الاخبارية
وصف الأستاذ أسامة سعيد، رئيس مؤتمر البجا المعارض والقيادي في تحالف “تأسيس”، إعلان القائد العام للجيش السوداني عبد الفتاح البرهان موافقته على هدنة إنسانية لمدة أسبوع في مدينة الفاشر بأنه محاولة تضليل سياسي لا تعكس واقع السيطرة على الأرض، مؤكدًا أن الجيش محاصر في جيوب معزولة ولا يملك القدرة الميدانية لتنفيذ أي اتفاقات من هذا النوع.
وفي مقال تحليلي بعنوان “هدنة الفاشر: وعود الأنبياء الكذبة”, شدد سعيد على أن الترويج لهذه الهدنة في وسائل الإعلام هدفه إضفاء شرعية إنسانية مزيفة على سلطة الأمر الواقع في بورتسودان، رغم أنها – حسب تعبيره – فقدت مشروعية القانون والسيطرة معًا.
وأشار سعيد إلى أن القوات المسلحة لم تعد تسيطر عمليًا على مدينة الفاشر، بل تحتمي بالمدنيين داخل بعض الأحياء، في انتهاك واضح لاتفاقيات جنيف التي تحظر استخدام المدنيين كدروع بشرية، متسائلًا: “كيف يُعقل أن يعلن البرهان هدنة وهو لا يملك قرار الانسحاب ولا حماية قواته، فضلًا عن حماية المدنيين؟”
وأضاف أن سجل البرهان خلال الحرب لا يشير إلى أي رغبة حقيقية في التهدئة، مشيرًا إلى رفضه المستمر لمبادرات وقف إطلاق النار، وتعطيله دخول المساعدات الإنسانية إلى الخرطوم ومدني ومناطق أخرى، واستخدامه معاناة المدنيين كورقة للمساومة السياسية.
واعتبر أن ما يروج له الآن لا يتعدى كونه مناورة إعلامية تهدف لتخفيف الضغط الدولي، وقد يُستغل لتمرير إمدادات عسكرية تحت غطاء إنساني.
وأكد سعيد أن أي حديث جاد عن هدنة يجب أن يُبنى على تفاهمات واضحة مع الطرف المسيطر ميدانيًا، وأن يشمل خطة فورية لانسحاب القوات المتحصنة داخل الأحياء المدنية، وفتح ممرات إنسانية آمنة لخروج المدنيين.
واكد ان “ما تحتاجه الفاشر اليوم ليس اتصالًا هاتفيًا عابرًا، بل إرادة دولية تجبر معرقلي السلام على احترام القانون الدولي، ووقف الحرب دون شروط، وفتح الطريق أمام حل سياسي يعيد للسودان وحدته، ولشعبه كرامته وأمنه وحقه في الحياة.”
