إبراهيم الميرغني: شبكة تنسيق عسكرية وأمنية بين الحركة الإسلامية وإيران داخل مؤسسات الدولة السودانية

3
إبراهيم الميرغني

متابعات – بلو نيوز

اتهم وزير شؤون مجلس الوزراء في حكومة “تأسيس” إبراهيم الميرغني الحركة الإسلامية في السودان بإقامة شبكة تنسيق واسعة مع إيران تمتد داخل مؤسسات عسكرية وأمنية في الدولة، مؤكداً أن العلاقة بين الجانبين لا تقتصر على التعاون السياسي، بل تشمل ترتيبات أمنية وعسكرية معقدة.

وفي مقابلة تلفزيونية مع قناة Sky News Arabia، قال الميرغني إن هذه الشبكة تضم عناصر من الحركة الإسلامية ووحدات قتالية مرتبطة بها، إلى جانب الجيش وجهاز المخابرات، مشيراً إلى أن قنوات التنسيق تمتد بين السودان وإيران عبر مسارات متعددة.

وأوضح أن الروابط الفكرية بين الطرفين تعود إلى عقود سابقة، لافتاً إلى أن المرشد الإيراني علي خامنئي سبق أن ترجم أعمالاً للمفكر سيد قطب، وأن التعاون بين الجانبين تعزز بعد وصول الحركة الإسلامية إلى السلطة في السودان عام 1989.

وفيما يتعلق بملف التصنيع العسكري، كشف الميرغني أن التعاون بدأ عبر ترتيبات مالية شملت ديوناً قُدرت بنحو 79 مليون دولار، قبل أن ترتفع مع الفوائد إلى نحو 800 مليون دولار. وأضاف أن قرابة 200 مليون دولار من هذه الفوائد خُصصت لتأسيس صناعات دفاعية في السودان.

وأشار إلى أن بعض خطوط الإنتاج في مصانع التصنيع الحربي كانت موجهة لدعم فصائل مرتبطة بإيران، من بينها حركة حماس وحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، موضحاً أن الإنتاج شمل أسلحة خفيفة ومتوسطة وصواريخ وطائرات مسيّرة.

كما لفت إلى أن مصنع اليرموك العسكري الذي تعرض لغارة إسرائيلية عام 2012 كان جزءاً من هذا النشاط، مؤكداً أن التنسيق العسكري كان يتم عبر جهاز المخابرات الوطني.

وكشف الميرغني عن إعادة تشغيل بعض منشآت التصنيع العسكري بعد تدميرها خلال الحرب، من بينها مصنع في بورتسودان ومواقع في الولاية الشمالية لإنتاج الطائرات المسيّرة.

وفي سياق متصل، قال إن التركيز الدولي على كتيبة البراء بن مالك وحدها “غير كافٍ”، مشيراً إلى وجود كتائب أخرى ضمن منظومة عسكرية وأمنية أوسع تضم الجيش والاستخبارات وأجهزة الأمن.

وأضاف أن واشنطن تدرك طبيعة العلاقة بين الجيش والحركة الإسلامية لكنها تتجنب توجيه اتهامات مباشرة للمؤسسة العسكرية بسبب دورها في مسارات الوساطة السياسية.

وختم الميرغني بالقول إن الجيش والحركة الإسلامية عملا ضمن “منظومة واحدة” منذ عام 1989، معتبراً أن أي تسوية سياسية تفترض إمكانية الفصل بين الطرفين “غير واقعية”، مشدداً على أن الحل يتطلب إعادة تأسيس الجيش وأجهزة المخابرات بدلاً من الاكتفاء بإصلاحات جزئية.

 

About The Author

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com