احتجاجات غاضبة في حلفا الجديدة رفضًا لبيع الساحات العامة ومطالبات بوقف التفريط في الممتلكات

220
احتجاجات في حلفا الجديدة ضد بيع الساحات العامة ومطالبات بوقف التصرف في الممتلكات العامة

متابعات – بلو نيوز الاخبارية

شهدت مدينة حلفا الجديدة، غربي ولاية كسلا، يوم الإثنين، موجة احتجاجات شعبية واسعة شارك فيها عشرات المواطنين، تعبيرًا عن رفضهم لما وصفوه بـ”البيع العشوائي” للساحات والممتلكات العامة من قِبل السلطات المحلية، وسط تصاعد الغضب الشعبي والمطالبات بإيقاف هذه الممارسات ومحاسبة المسؤولين عنها.

واندلعت المظاهرات قرب مكتب سجلات الأراضي وهيئة المساحة المدنية، على خلفية تقارير تفيد بقيام الحكومة المحلية ببيع مساحات عامة شرق سوق المدينة بمبالغ مالية طائلة، دون أي شفافية في الإجراءات أو إعلان رسمي حول مصير العائدات المتحصلة من تلك الصفقات.

وأفادت مصادر محلية بأن الاحتجاجات أسفرت عن إغلاق مكاتب الأراضي وهيئة المساحة حتى إشعار آخر، بعد توافد المحتجين إلى محيط المباني الحكومية، مطالبين بتجميد قرارات البيع فورًا، وفتح تحقيق عاجل في التجاوزات الإدارية والمالية المرتبطة بعمليات التصرف في الأصول العامة.

وقال عدد من المشاركين في التظاهرات إن ظاهرة بيع الساحات والمرافق العامة تحوّلت إلى “مؤشر خطير على غياب الضوابط”، مشيرين إلى أن هناك “ممارسات غير طبيعية تجري خلف الكواليس، تستوجب التدخل السريع لإنقاذ ما تبقى من ممتلكات الشعب”.

وفي ذات السياق، اتهمت جماعات مدنية مناهضة لسياسات التصرف العقاري، حكومة الولاية بـ”التفريط المتواصل” في الأصول العامة، بحجة توفير موارد مالية سريعة لتغطية مصروفات حكومية غير ضرورية، في ظل غياب الرقابة والمحاسبة.

وأشارت هذه الجماعات إلى بيع أراضٍ كانت مخصصة سابقًا لسكة حديد السوق، اختفت قضبانها منذ سنوات في ظروف غامضة، ليعاد استغلالها لاحقًا كقطع استثمارية، الأمر الذي اعتبرته “تلاعبًا ممنهجًا بمقدرات المدينة”.

وتسببت هذه العمليات في ارتفاع غير مسبوق بأسعار الأراضي، حيث قفزت قيمة بعض القطع لأكثر من 200 مليون جنيه سوداني، ما ضاعف من أعباء المعيشة، وعمّق أزمة السكن في مدينة تستضيف مئات الآلاف من النازحين الفارين من مناطق الحرب، وتعاني أصلًا من هشاشة خدمية واقتصادية.

وتعد حلفا الجديدة من المدن الحيوية في شرق السودان، وتضم أكبر مشروع زراعي بنظام الري الانسيابي، لكنه يشهد تدهورًا مستمرًا بسبب الإهمال وارتفاع تكلفة الإنتاج، وسط مطالبات متكررة بإصلاح شامل يعيد للمحلية دورها الاقتصادي والإنساني.

ويطالب المحتجون حاليًا بوقف فوري لأي تصرف في الممتلكات العامة، وإجراء تحقيق شفاف ومحايد في كافة عمليات البيع السابقة، وسن تشريعات تُجرّم استغلال الأصول العامة كمصدر لتمويل الإنفاق الحكومي بعيدًا عن أعين الشعب والمؤسسات الرقابية.

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com