اضطراب متزايد في سوق العملات.. سعر الدولار في السودان الأربعاء 30 يوليو
متابعات – بلو نيوز الإخباريه
تشهد أسواق الصرف الأجنبي في السودان حالة من اضطراب غير مسبوق، وفقاً لمصادر مصرفية أكدت أن التعاملات المالية تعاني من تذبذب حاد في الأسعار، وسط ارتباك واسع بين المتعاملين. ويعود ذلك إلى توقف عدد من الصفقات، وسعي التجار المحموم لتأمين النقد الأجنبي في ظل غياب تنظيم واضح يضبط حركة السوق.
وقد ازدادت الفوضى بعد صدور قرار رسمي بإيقاف التحويلات البنكية للشركات، في خطوة وصفها خبراء اقتصاديون بأنها مؤقتة، ولا تعالج جذور الأزمة الهيكلية في المنظومة المصرفية. وتشير التقديرات إلى أن متوسط سعر صرف الدولار ارتفع إلى نحو 3100 جنيه سوداني، مع تفاوت يصل إلى 50 جنيهاً في بعض المناطق، حيث بلغ السعر في بعض المدن 3120 جنيهاً. وتوقعت مصادر استمرار ارتفاع الأسعار في ظل المستجدات السياسية المتسارعة.
وفي هذا السياق، سجلت أسعار العملات الأجنبية اليوم الأربعاء ارتفاعاً متفاوتاً، إذ استقرت نسبياً في البنوك المحلية، بينما شهد السوق الموازي تقلبات حادة في متوسط الأسعار، بحسب مراسل “أخبار السودان”. ويأتي ذلك في ظل تصاعد الأزمة السياسية والاقتصادية، واستمرار الانقسام الحكومي، بعد إعلان جهتين متنازعتين تشكيل حكومتين منفصلتين. كما صدرت تصريحات من تحالف “تأسيس” حول قرب إصدار عملة بديلة للجنيه السوداني في المناطق التي تقع تحت سيطرته.
هذه التطورات دفعت المتعاملين إلى تكثيف تحويلاتهم نحو العملات الأجنبية، مما ساهم في تفاقم ظاهرة “الدولرة” وزيادة الضغط على سوق النقد المحلي.
وفي ظل هذه الظروف، أوقف تجار السوق الموازي عمليات بيع العملات الأجنبية، وركّزوا على شرائها بأسعار منخفضة تحسباً لارتفاع محتمل. ويستمر الطلب على العملات الأجنبية في التصاعد، ما يزيد من حدة الفجوة بين السوقين الرسمي والموازي، ويرفع من مستوى المنافسة على الدولار، خاصة مع وجود صفقات مالية كبيرة تتطلب تمويلاً عاجلاً.
وأكد عدد من تجار العملة أن السوق يشهد طلباً غير مسبوق على الدولار، مشيرين إلى أن الانخفاض الحالي في قيمة الجنيه يُعد الأكبر منذ سنوات. وأضافوا أن الأسعار غير مستقرة وتشهد تقلبات متكررة خلال اليوم الواحد، في ظل نقص المعروض من العملات الأجنبية مقابل الطلب المتزايد، خصوصاً لتغطية احتياجات الاستيراد الحيوية.
وتُظهر بيانات موقع “أخبار السودان” أن متوسط سعر بيع الدولار في السوق الموازي بلغ نحو 3200 جنيهاً، وتراوح بين 2130 و3250 جنيهاً، مقارنة بـ 560 جنيهاً فقط قبل عامين، ما يعكس تدهوراً بنسبة تتجاوز 498%. كما فقد الجنيه السوداني نحو 650 جنيهاً خلال أيام قليلة فقط، وسط حالة من عدم الاستقرار النقدي وتذبذب يومي في أسعار الصرف، حيث تجاوز الدولار في بعض التعاملات 3350 جنيهاً.
ووصف مراقبون هذا التباين بأنه مؤقت، مشيرين إلى أن نهاية كل شهر تشهد عادة تخفيضاً في سعر الصرف من قبل التجار بهدف شراء النقد الأجنبي القادم عبر التحويلات الخارجية. ومع ذلك، تبقى التوقعات بعودة الارتفاع قائمة في ظل استمرار الحرب.
وفي البنوك التجارية، سجل الدولار 2400 جنيهاً وفقاً للنشرات اليومية، وهو السعر الذي حدده بنك السودان المركزي للتعاملات الجمركية، مما يعكس اتساع الفجوة بين السعر الرسمي والموازي ويؤكد تراجع الثقة في النظام المصرفي.
ويأتي هذا التدهور الحاد في قيمة الجنيه وسط توقف التحويلات الخارجية، وانسحاب الودائع المحلية، وتراجع أداء البنوك في تمويل الواردات الحيوية. كما يعتمد بنك السودان المركزي على طباعة العملة دون غطاء نقدي أو احتياطي أجنبي، ما فاقم معدلات التضخم وساهم في انتشار ظاهرة “الدولرة”.
وقد أدى الطلب المتزايد من الشركات والأفراد على الدولار إلى دفع تجار السوق الموازي إلى وقف البيع والتركيز على الشراء بأسعار منخفضة، وسط توتر شديد في الحركة التجارية.
تنويه: السوق غير مستقر حالياً، وهناك تباين كبير في الأسعار يتغير بشكل ملحوظ خلال التعاملات اليومية. يمكن متابعة قسم “أسعار العملات” على موقع “أخبار السودان” لمتابعة التحديثات المستمرة على مدار اليوم
