اعتقال أحمد هارون بعد إحباط محاولة انقلاب عسكري في السودان
وكالات – بلو نيوز الإخبارية
أفادت مصادر عسكرية من مدينة بورتسودان بأن الأجهزة الأمنية قامت بتوقيف أحمد محمد هارون، الرئيس السابق لحزب المؤتمر الوطني المحلول، على خلفية تحركات وصفها المصدر بأنها محاولة انقلاب عسكري كانت في مراحلها الأخيرة.
وقالت المصادر إن اعتقال هارون جاء بعد تحركاته المثيرة للجدل بين مدينتي الدامر وأركويت منذ الإفراج عنه في الثالث والعشرين من أبريل 2025، حيث أعلن في تصريحات صوتية أن تنظيمه قرر الانخراط في ما وصفه بـ”حرب الكرامة”، في إشارة إلى النزاع العسكري المستمر في البلاد.
ويُتهم هارون من قبل جهات حقوقية بإدارة ملف الحرب من خلف الكواليس، خاصة بعد تصاعد نفوذ التيار الإسلامي داخل المؤسسة العسكرية وسيطرته على القرارين السياسي والعسكري للجيش السوداني.
ويأتي توقيفه في سياق سلسلة إجراءات اتخذتها القيادة العسكرية، شملت إعفاء عدد من الضباط المشتبه بانتمائهم لحزب المؤتمر الوطني المحلول، في خطوة أثارت جدلاً واسعًا داخل الأوساط السياسية والعسكرية. ووفقًا للمصدر، حاولت المجموعة الانقلابية استغلال حالة الغضب الناتجة عن إحالة بعض الضباط إلى التقاعد لتأجيج الانقسام داخل المؤسسة العسكرية، قبل أن يتم إحباط تحركاتهم.
ويُذكر أن أحمد محمد هارون مدرج على قائمة المطلوبين لدى المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال فترة توليه مسؤولياته في وزارة الداخلية إبان النزاع في إقليم دارفور. وتشهد مناطق سيطرة الجيش السوداني توترًا متزايدًا في أعقاب سلسلة الإعفاءات التي طالت قيادات يُعتقد ارتباطها بالحركة الإسلامية، وسط مخاوف من تصاعد الانقسامات داخل المؤسسة العسكرية في ظل استمرار النزاع.
