اغتيال “البروف” يفجر الغضب في رفاعة .. جريمة غامضة تهز ولاية الجزيرة
وكالات – بلو نيوز الإخبارية
في حادثة مروعة هزّت مدينة رفاعة بولاية الجزيرة، عُثر مساء الخميس 26 يونيو 2025 على جثمان الطبيب الشاب الدكتور عبدالله الطيب عمران، المعروف محليًا بـ”البروف”، مقتولًا في ظروف بشعة وغامضة، ما أثار موجة غضب شعبي واسع ومطالبات بالكشف العاجل عن الجناة وتقديمهم للعدالة.
وبحسب المعلومات الأولية، تعرّض الضحية، البالغ من العمر 30 عامًا، لإطلاق نار من سلاح آلي في الكتف، قبل أن يُذبح بأداة حادة، في جريمة وُصفت بأنها “غريبة عن المجتمع المحلي”، الذي اشتهر تقليديًا بسِلمِه وتماسكه الأهلي.
وأفاد تقرير محلي صادر عن “حركة تحرير الجزيرة – قطاع شرق الجزيرة (مكتب الهلالية)” أن الجريمة لا تبدو ذات دوافع مالية أو شخصية، إذ لم تُسجّل أي عداوات معروفة للطبيب، كما وُجدت أغراضه الشخصية كاملة في موقع الجريمة، ما يعزز فرضية “الاغتيال الممنهج”.
آخر ظهور للطبيب كان حوالي الساعة 11:30 مساءً عند مروره بكبري الحصاحيصا، بينما عُثر على جثمانه في ميدان العزيبة القديم، دون وجود آثار تشير إلى مقاومة أو عنف ميداني، ما يفتح الباب لتساؤلات بشأن مكان ارتكاب الجريمة وتوقيت تنفيذها.
وشهدت المدينة احتجاجات شعبية حاشدة، ندد فيها المواطنون بـ”غياب الأجهزة الأمنية” وتقاعس السلطات عن فتح تحقيق عاجل أو تقديم الدعم المعنوي لأسرة القتيل، مؤكدين أن “البروف” كان رمزًا للشباب المتعلم والنزيه، وأن اغتياله يمثل صفعة للمجتمع برمّته.
ودعت فعاليات أهلية وقوى مجتمعية إلى فتح تحقيق جنائي شفاف تُشرف عليه النيابة العامة، مع إشراك ممثلين من المجتمع المدني والجهات المستقلة، محذّرين من أن أي تقاعس قد يُفاقم حالة الاحتقان الشعبي ويُعمّق فقدان الثقة في المنظومة العدلية.
وتُعد الجريمة اختبارًا حقيقيًا لمدى جاهزية مؤسسات الدولة في حماية المواطنين وكشف الجرائم الغامضة في ظل الفوضى الأمنية التي تشهدها البلاد منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.
“دم عبدالله الطيب عمران لن يضيع” هكذا ردّد المحتجون في رفاعة، في رسالة واضحة بأن العدالة وحدها كفيلة بتهدئة الشارع وإعادة الثقة في سلطة القانون.
