الإعلام الاسرائيلي: الحرب مع مصر “مسألة وقت!!

137
مصر واسرائيل

وكالات – بلو نيوز الاخبارية

تشهد العلاقات المصرية الإسرائيلية واحدة من أكثر لحظاتها توترًا منذ توقيع اتفاقية السلام عام 1979، بعدما أثارت تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول فتح معبر رفح لتهجير الفلسطينيين من غزة غضبًا رسميًا وشعبيًا عارمًا في القاهرة، لتتحول الأزمة إلى مواجهة دبلوماسية حادة تهدد بانزلاق الأوضاع نحو صراع مفتوح.

وزارة الخارجية المصرية ردت ببيان شديد اللهجة، أكدت فيه أن مصر لن تكون شريكة في أي عملية تهجير للفلسطينيين، وأنها تعتبر أي محاولة لاستغلال أراضيها في هذا السياق خطًا أحمر يمس الأمن القومي المصري.

الموقف المصري حظي بدعم إقليمي واسع، إذ أعلنت كل من الأردن والإمارات رفضها القاطع لمحاولات فرض “وقائع جديدة” عبر التهجير القسري.

الحرب مسألة وقت

وسائل إعلام إسرائيلية، بينها موقع “ميكوميت”، نشرت تقارير تؤكد أن الجو الشعبي في مصر بات مشبعًا بعداء غير مسبوق تجاه إسرائيل، وأن الحديث عن اندلاع حرب جديدة بين البلدين لم يعد مجرد تكهنات، بل “مسألة وقت”.

ونقل الموقع عن مصدر سياسي إسرائيلي قوله: “في زيارتي الأخيرة لسيناء، كان المزاج مختلفًا تمامًا: عداء شديد لإسرائيل، وقناعة بأن الحرب وشيكة، مع دعم كامل لموقف السيسي الرافض للضغوط الأمريكية والإسرائيلية لفتح معبر رفح”.

القاهرة تتحرك عسكريًا

التقارير العبرية لفتت إلى أن مصر أرسلت عشرات الآلاف من الجنود إلى سيناء، رغم القيود المفروضة بموجب معاهدة السلام، وبدأت منذ ديسمبر 2023 في تعزيز البنية التحتية والتسليح، مع تدريبات لوحدات قتالية على سيناريوهات مواجهة مع قوة عسكرية متقدمة مثل الجيش الإسرائيلي.

وظهور الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مؤخرًا بين الجنود وهو يتفقد دبابة شبيهة بـ”الميركافا” الإسرائيلية اعتُبر رسالة رمزية قوية بأن الجيش المصري مستعد لأي مواجهة محتملة.

اتفاقية السلام تحت الضغط

رغم مرور أكثر من أربعة عقود على توقيع اتفاقية “كامب ديفيد”، لم تنجح في تغيير الموقف الشعبي المصري المعادي لإسرائيل. بل إن الحرب الأخيرة على غزة وما رافقها من جرائم قتل وتجويع وحصار عمّقت الفجوة، وزادت منسوب الغضب في الشارع المصري إلى مستويات غير مسبوقة.

كما وصف التقرير صفقة الغاز بين القاهرة وتل أبيب بأنها “رمزية أكثر منها استراتيجية”، مشيرًا إلى أن التعاون الاقتصادي لا يعوّض التوتر السياسي والعسكري المتصاعد.

تصعيد إعلامي متبادل

الإعلام المصري، بما في ذلك القنوات المؤيدة للنظام، تبنّى خطابًا أكثر صرامة تجاه إسرائيل. الإعلامي عمرو أديب صرّح بأن التوتر وصل إلى مستويات “غير مسبوقة”، مؤكدًا أن مصر مستعدة للحرب وأن إسرائيل ستكون الخاسر الأكبر في حال نشوب صراع.

بدوره، قال ضياء رشوان، رئيس هيئة الاستعلامات المصرية، إن نتنياهو “ينتمي إلى اليمين التوراتي المتطرف” ويسعى إلى فرض مشروع “إسرائيل الكبرى”، مضيفًا أن “مصر كانت وستظل العائق الوحيد أمام التوسع والتهجير الإسرائيلي”.

انتقادات من الداخل الإسرائيلي

حتى داخل إسرائيل، تعرض نتنياهو لهجوم لاذع من محللين بارزين مثل الكاتب تسيفي برائيل، الذي وصف تصريحاته بأنها “واحدة من أخطر الأخطاء الاستراتيجية في تاريخ العلاقات الإسرائيلية–العربية”، متهمًا إياه بتمديد الحرب في غزة لأغراض سياسية داخلية، ولو على حساب دفع العلاقات مع مصر إلى حافة الهاوية.

مسألة وقت .. أم حسابات ردع؟

مع تصاعد الخطاب الرسمي والإعلامي على الجانبين، وتحركات الجيش المصري على الحدود، يظل السؤال الأكبر: هل تدخل القاهرة وتل أبيب مواجهة عسكرية فعلية؟

في الوقت الراهن، يرى مراقبون أن ما يجري هو حرب رسائل وردع متبادلة، لكن استمرار الضغوط لتهجير الفلسطينيين عبر سيناء قد يجعل من الاصطدام المباشر سيناريو لا مفر منه، وهو ما يجعل عبارة الإعلام العبري “الحرب مسألة وقت” أقرب من أي وقت مضى إلى التحقق.

About The Author

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com