الاتفاقيات الإبراهيمية على أعتاب توسع جديد بإشراف أميركي وسط تحولات إقليمية متسارعة

201
الاتفاقية الابراهمية

وكالات – بلو نيوز الاخبارية

في مؤشر على عودة قوية للجهود الأميركية لإعادة تشكيل خارطة التحالفات في الشرق الأوسط، كشف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، عن قرب الإعلان عن انضمام دول جديدة إلى الاتفاقيات الإبراهيمية، في إطار استراتيجية أوسع تسعى إلى تطويق النفوذ الإيراني وتعزيز التطبيع مع إسرائيل.

وأوضح ويتكوف، في مقابلة مع شبكة “إن بي سي” الأميركية، أن توسيع نطاق الاتفاقيات الإبراهيمية يمثل أولوية قصوى للإدارة الأميركية الحالية، مؤكداً أن إعلانات مهمة ستصدر قريبًا بشأن انضمام أطراف جديدة، دون أن يسمي الدول المعنية.

وتأتي تصريحات ويتكوف في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات جيوسياسية عميقة أعقبت التصعيد العسكري الأخير بين إيران وإسرائيل، ما دفع العديد من الدول العربية لإعادة تقييم خياراتها الاستراتيجية، في ظل ما وصفه مراقبون بـ”الفراغ الأمني الإقليمي” المتزايد.

وفي هذا السياق، رأى محللون أن موجة التطبيع الجديدة قد تُعد محاولة لإعادة تموضع عربي في مواجهة تمدد طهران وأذرعها في سوريا، لبنان، العراق، واليمن، مع بروز رغبة أميركية واضحة في إحياء تحالفات أكثر علنية بين إسرائيل وعدد من الدول العربية.

وقال الدكتور نير بومز، الباحث في جامعة تل أبيب وعضو “الائتلاف من أجل الأمن الإقليمي”، إن ما شهدته المنطقة خلال الأيام الماضية “خلق فرصة فريدة لإعادة تفعيل مسار الاتفاقيات الإبراهيمية”، مشيراً إلى أن إيران لم تسعَ للاستقرار بل لتأجيج الفوضى عبر دعم وكلائها الإقليميين.

وأكد بومز، في تصريحات لقناة “سكاي نيوز عربية”، أن إسرائيل تستعد لمرحلة جديدة من الدبلوماسية الإقليمية، تسعى من خلالها إلى بناء شراكات مع قوى معتدلة في لبنان وسوريا، وتهيئة مناخ أكثر استقراراً في محيطها الإقليمي.

رغم هذا الزخم، تبقى القضية الفلسطينية في قلب أي مسار إقليمي. وأوضح بومز أن إقامة دولة فلسطينية لا تبدو واردة في الظروف الراهنة، ما لم تتم إعادة هيكلة المشهد السياسي الفلسطيني، عبر نزع سلاح حماس وبروز قيادة معتدلة تتبنى خيار التعايش مع إسرائيل.

وأشار إلى أن المبادرات السعودية والفرنسية تمثل خطوة إيجابية، لكنها بحاجة إلى دعم عربي واسع وقيادة فلسطينية جديدة قادرة على تقديم رؤية قابلة للتطبيق تفتح الباب لمفاوضات جادة.

شرق أوسط جديد .. ولكن بشروط

يرى مراقبون أن الشرق الأوسط يقف على أعتاب مرحلة انتقالية حساسة، تتسم بإعادة التموضع، وتشكيل تحالفات إقليمية أكثر انفتاحاً على إسرائيل، بدفع أميركي مباشر. لكنهم يحذرون من أن أي مشروع إقليمي سيفشل إذا تجاهل جذور الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي.

وبينما تترقب العواصم العربية الإعلانات الأميركية المرتقبة بشأن الدول الجديدة المنضوية في الاتفاقيات الإبراهيمية، تتجه الأنظار نحو ما إذا كان هذا المسار سيمثل تحالفًا استراتيجياً مستدامًا، أم مجرد اصطفاف ظرفي في مواجهة التهديد الإيراني.

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com