الجنائية الدولية تبدأ محاكمة غيابية لزعيم “جيش الرب” الأوغندي جوزيف كوني

219
كونجي

متابعات – بلو نيوز الإخبارية

بدأت المحكمة الجنائية الدولية يوم الثلاثاء جلسات الاستماع لتثبيت التهم الموجهة إلى زعيم الحرب الأوغندي الهارب جوزيف كوني، في خطوة وصفت بأنها قد تصبح نموذجًا للتعامل مع متهمين بارزين آخرين لا يزالون طلقاء، من بينهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وقال أستاذ القانون الدولي في جامعة كيس ويسترن ريزيرف، مايكل شارف، إن “المدعين ينظرون إلى هذه الإجراءات كخيار محتمل لاستخدامها مستقبلاً ضد قادة يفرون من العدالة، إذا استمر الإفلات من العقاب عامًا بعد عام”.

وكانت المحكمة قد أصدرت مذكرة توقيف بحق كوني منذ عام 2005، لتوجيه 39 تهمة له تشمل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، من بينها القتل، الاغتصاب، تجنيد الأطفال، والاستعباد الجنسي خلال الفترة بين 2002 و2005، فيما ارتكب جيش الرب للمقاومة هذه الجرائم تحت قيادته، مستهدفًا المدنيين في شمال أوغندا بعنف ممنهج.

وفي تصريح أمام المحكمة، قال نائب المدعي العام مام مانداي نيانغ: “جميع هذه الجرائم ارتكبها جيش الرب بقيادة جوزيف كوني، وعانى أطفال شمال أوغندا من اختطافات وهجمات متكررة، ما شكل تهديدًا مستمرًا لحياتهم وأمنهم”.

وجرت جلسات تثبيت التهم غيابياً بعد فشل جهود العثور على كوني، إذ اعتبر القضاة أن عقد هذه الجلسات يمثل خطوة ضرورية لإحياء القضية، بينما شدد المحامون الممثلون لمصالحه على أن ذلك يعيق الدفاع ويشكل انتهاكًا لحقه في محاكمة عادلة.

ويعد كوني أقدم الهاربين المطلوبين لدى المحكمة، التي تواجه ضغوطًا وانتقادات من دول قوية غير أعضاء فيها، مثل الولايات المتحدة، وبعض الدول الأعضاء، بعد إصدارها مذكرات توقيف بحق شخصيات سياسية بارزة متهمة بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وعلى الرغم من ترحيب ضحايا كوني بمبادرة المحكمة، فإنهم أعربوا عن أسفهم لغياب أي تعويض مالي عن الجرائم التي ارتكبها التنظيم، مؤكدين أن العدالة تبقى ناقصة دون معالجة أبعادها الإنسانية والاجتماعية.

About The Author

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com