الجيش السوداني متهم باستخدام أسلحة كيميائية في الغارة الـ133 على الكومة .. أكثر من 500 قتيل و150 حالة إجهاض خلال شهر

179
الكيماوي

وكالات – بلو نيوز الاخبارية

اتهمت منظمة التغيير للسلام الاجتماعي الجيش السوداني باستخدام أسلحة كيميائية ضد المدنيين خلال واحدة من أعنف الغارات الجوية على مدينة الكومة في ولاية شمال دارفور، في هجوم وصفته المنظمة ومصادر ميدانية بأنه “جريمة حرب مكتملة الأركان”.

وبحسب تقرير صادر عن المنظمة، فإن الهجوم الأخير الذي شنته طائرات مسيّرة تابعة للجيش في يوليو الماضي على سوق الكومة أدى إلى سقوط أكثر من 500 قتيل، إضافة إلى مئات الجرحى، فضلاً عن تدمير واسع للبنية التحتية في المدينة. التقرير وثق أيضاً استخدام أسلحة كيميائية، وهو ما أكده شهود عيان أفادوا بأن مياه الشرب تغيرت رائحتها ولونها بعد القصف، ما يشير إلى احتمال استخدام مواد سامة محرمة دولياً.

وذكر مصدر طبي في مستشفى الكومة أن المستشفى سجل ارتفاعًا غير مسبوق في حالات الإجهاض بين النساء الحوامل وصل إلى 150 حالة في شهر واحد فقط، إضافة إلى تورمات جسدية غير مبررة ظهرت على أجساد العديد من المدنيين بعد القصف، في مؤشر محتمل على التعرض لمواد كيميائية.

وقال سكان محليون لموقع “راينو” إن القصف الجوي استهدف بشكل مباشر منازل المدنيين، والمدارس، والمرافق الصحية، والأسواق، ما أدى إلى تعطيل كامل للحياة اليومية وخلق أزمة إنسانية خانقة. كما أكدوا أن المدينة خالية تماماً من أي مظاهر عسكرية، ولا تضم سوى مركزين مدنيين للشرطة والأمن، دون وجود لأي معسكرات أو أهداف عسكرية.

المنظمة أكدت أن هذه الغارة تحمل الرقم 133 منذ بداية الحرب في السودان في 15 أبريل 2023، مشيرة إلى أن جميعها استهدفت أحياءً مدنية في الكومة، ما تسبب في نزوح جماعي وتفاقم الوضع الإنساني، وسط غياب شبه تام للغذاء والماء والرعاية الصحية.

كما أدانت المنظمة استهداف شاحنات تابعة لبرنامج الأغذية العالمي (WFP) بطائرة مسيّرة تتبع للجيش، في خرق صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحظر استهداف المدنيين والمساعدات الإنسانية.

وطالبت تنسيقية التغيير للسلام الاجتماعي بفتح تحقيق دولي مستقل وشفاف حول هذه الهجمات، داعية إلى محاسبة المسؤولين عنها وتقديمهم للعدالة، ومشددة على ضرورة حماية المدنيين في مناطق النزاع، ووقف استخدام الأسلحة المحرمة دولياً.

وتعد مدينة الكومة من أكبر مدن شمال دارفور، وقد شهدت على مدى العامين الماضيين تصعيداً غير مسبوق في الهجمات الجوية من قبل الجيش السوداني، وسط غياب أي تغطية إعلامية كافية لما يجري من فظائع ترتقي إلى مستوى جرائم الإبادة، بحسب ما ورد في تقارير حقوقية متعددة.

السكان، وخاصة النساء والأطفال، يعيشون اليوم في حالة من الرعب المستمر نتيجة تحليق الطائرات المسيّرة في سماء المدينة، بينما يتدهور الوضع الإنساني يوماً بعد يوم في ظل عجز المجتمع الدولي عن حماية المدنيين.

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com