الحركة الشعبية: تشكيل المجلس الرئاسي يُنهي عهد السودان القديم ويفتح بوابة دولة المواطنة
القائد عبدالعزيز الحلو، رئيس الحركة الشعبية، والقائد العام للجيش الشعبي لتحرير السودان شمال.
متابعات – بلو نيوز الاخبارية
في موقف سياسي جريء يعكس تصاعد نبرة الخطاب الثوري داخل تحالف السودان التأسيسي، وصفت الحركة الشعبية لتحرير السودان–شمال إعلان تشكيل المجلس الرئاسي واختيار رئيس وزراء لحكومة “تأسيس” بأنه تحول تاريخي يمهّد لمرحلة جديدة في مسار السودان السياسي.
وقال أنس آدم، عضو وفد الحركة الشعبية، إن الخطوة تمثل “طوق نجاة” للشعوب السودانية التي ظلت لعقود تعاني من التهميش، مضيفًا أن ما وصفه بـ”السودان القديم” و”نخب المركز الانتهازية” يلفظان أنفاسهما الأخيرة أمام إرادة الشعوب وصعود قوى التغيير.
وفي تصريح حاد اللهجة، أكد آدم أن هذه الخطوة الجريئة “تضع مشروع دولة الجلابة على المحك، وتدق آخر مسمار في نعش الحركة الإسلامية وسلطة بورتسودان”، في إشارة إلى المنظومة الحاكمة الحالية التي تسيطر على شرق السودان.
ووصف آدم اللحظة السياسية بأنها لا تحتمل التردد أو المساومة، مؤكدًا أن البلاد تحتاج إلى قطيعة كاملة – معرفية ومؤسساتية – مع الدولة المركزية القديمة، وبداية مسار تأسيسي يعيد تعريف الدولة على أسس العدالة، والمواطنة، والتعددية.
ودعا إلى بناء سودان جديد يليق بتضحيات أبنائه، ويستجيب لطموحات المهمشين الذين طالما كانوا ضحايا لسياسات الإقصاء والقمع، مشددًا على أن هذه الخطوة تمثل “بداية فعلية لصياغة الدولة من جذورها، وليس مجرد تغيير في الوجوه أو الإدارات”.
ووجه عضو الحركة الشعبية تحية ثورية إلى الشعوب السودانية، مشيدًا بروح المقاومة والإصرار على تجاوز إرث الدولة العميقة وهيمنة المركز، ومؤكداً أن المرحلة الحالية تُعد لحظة مفصلية لا تقل أهمية عن أي محطة ثورية سابقة.
