الحزب الشيوعي السوداني: الحرب تقود الاقتصاد إلى الهاوية والموازنة الطارئة لعام 2026 مجرد دعاية سياسية
متابعات – بلو نيوز
أصدر الحزب الشيوعي السوداني بياناً حول الوضع الاقتصادي في السودان والموازنة الطارئة لعام 2026، مؤكداً أن الاقتصاد الوطني يعيش في عمق الأزمة بفعل الحرب المستمرة منذ 15 أبريل 2023، وأن أي أرقام رسمية عن تحسن مؤشرات الناتج المحلي أو التضخم لا تعكس الواقع الفعلي.
وجاء في البيان أن سلطة النظام الانقلابي قامت خلال الحرب بحجب المعلومات المالية المتعلقة بالصرف والموازنة السنوية، واتخذت قرارات اقتصادية أثرت سلباً على المواطنين، شملت تغيير العملة، رفع الدولار الجمركي، زيادة أسعار السلع والخدمات، وتوقيع اتفاقيات سرية مع جهات أجنبية لتصفية وخصخصة مؤسسات حكومية مهمة مثل مشروع الجزيرة ومصانع السكر.
وأشار الحزب إلى أن الموازنة الطارئة لعام 2026، التي أجيزت في 21 يناير دون نشر أرقام واضحة، تدعي نمو الناتج المحلي الإجمالي 9% وخفض التضخم إلى 65%، لكنها تمثل “أكاذيب ودعاية سياسية” في ظل تدمير 70% من المنشآت الصناعية وتراجع الإنتاج الزراعي بشكل كارثي نتيجة الحرب، مع فقدان 80% من مصادر الإيرادات الحكومية.
ولفت البيان إلى أن معظم الصرف الحكومي يخصص للحرب والتجييش وإنشاء الميليشيات، بينما تتولى المواطنين وحدهم مسؤولية توفير الخدمات الأساسية، مؤكداً أن الموازنة الطارئة لا ترتقي لتعريف الموازنة السنوية التقليدية التي تحدد مصادر التمويل والإنفاق وتضمن العدالة المالية والرقابة القانونية.
كما أشار الحزب إلى انهيار القطاع الزراعي، حيث تقلصت المساحات المزروعة وتدمرت البنية التحتية، وارتفعت تكاليف الإنتاج بأكثر من 60%، مع انخفاض إنتاج الذرة من 5-6 ملايين طن إلى أقل من 3 ملايين طن، فضلاً عن عدم الإفصاح عن عائدات الذهب الذي يُعد مصدر تمويل للصراع ويغذي شبكة معقدة من الأطراف المحلية والإقليمية.
وأكد البيان أن استقرار الاقتصاد وبدء التعافي مرتبطان بوقف الحرب واستعادة الدولة المدنية، مع إعادة النازحين والمشتتين إلى أوضاع طبيعية، محذراً من أن استمرار النزاع يعني استمرار الفقر والجوع والمرض والتشريد لمعظم الشعب السوداني، مضيفا “لا مخرج من المأزق الاقتصادي إلا بوقف الحرب واسترداد الثورة والدولة المدنية، فالحرب وحدها هي السبب الرئيس في سقوط الاقتصاد السوداني إلى الحضيض”.
