الحصاحيصا: تفاصيل اغتصاب طفل مستنفر داخل دار المؤتمر الوطني المحلول على يد قوات درع السودان

353
images (4)

متابعات – بلو نيوز الإخبارية

في حادثة هزت الرأي العام وأعادت إلى السطح خطورة ظاهرة استنفار الأطفال في صفوف القوات شبه النظامية، كشفت مصادر موثوقة بمدينة الحصاحيصا عن جريمة اغتصاب جماعي بشعة ارتكبها أفراد من قوات درع السودان بحق طفل مستنفر، وذلك داخل المقر السابق لحزب المؤتمر الوطني المحلول، والذي استولت عليه هذه القوات مؤخراً واتخذته مكاناً دائماً للتجمّع وممارسة أنشطة وُصفت بأنها “بعيدة كل البعد عن الانضباط العسكري”.

بحسب التفاصيل، فإن أفراد القوة حولوا المقر إلى وكر لتعاطي الخمور والسُكر المستمر، وفي غياب أي رقابة أو وازع إنساني، ارتكب بعضهم جريمة اغتصاب جماعي بحق طفل لم يتجاوز مرحلة الاستنفار، وهو ما دفع السلطات المحلية لفتح بلاغ عاجل واحتجاز المتورطين داخل قسم شرطة الحصاحيصا.

صدمة ومخاطر ماثلة

الحادثة أعادت التذكير بمخاطر استنفار الأطفال والزج بهم وسط جنود كبار يعيشون أوضاعاً غير منضبطة، خصوصاً حين يتم دمجهم في بيئة يغيب عنها الوعي، وتُسيطر عليها أجواء سُكر وانفلات أخلاقي. مراقبون وصفوا الأمر بأنه جرس إنذار خطير، ليس فقط لظاهرة تجنيد الأطفال، بل لواقع الانتهاكات التي تحدث بعيداً عن أعين المجتمع.

ناشطون أشاروا إلى أن ما جرى يجسّد المفارقة الصارخة بين الشعارات التي ترفعها هذه القوات مثل “حماية الكرامة” و”الدفاع عن الأعراض”، وبين سلوكياتها على أرض الواقع، حيث ارتكبت أبشع انتهاك ضد طفل أعزل يفترض أن تتم حمايته.

ووصفوا الحادثة بأنها استمرار لنمط من الانتهاكات المرتبطة بالإرث السلوكي لعناصر النظام السابق، الذين طالما استغلوا الأطفال والشباب المستنفرين في حروبهم، ثم تركوهم عرضة للأذى الجسيم والاستغلال الجنسي.

أبعاد سياسية وأخلاقية

المراقبون اعتبروا أن هذه الجريمة لم تعد مجرد حادثة جنائية، بل دليل دامغ على انهيار الخطاب التضليلي الذي تسوّقه بعض الأطراف لتمديد الحرب تحت لافتات “الوطن والكرامة”.

فالجريمة، وفقاً لتحليلات ناشطين، تظهر أن من يتحدثون عن حماية الوطن والإنسان هم ذاتهم من ينتهكون أقدس حقوقه: حق الطفولة في الأمان، وحق المجتمع في الكرامة.

دعوات للمحاسبة

الحادثة أثارت غضباً واسعاً في الحصاحيصا، حيث طالب الأهالي ومنظمات المجتمع المدني بضرورة محاسبة المتورطين محاسبة عاجلة ورادعة، وبفتح ملف استنفار الأطفال على نطاق قومي، حتى لا تتكرر مثل هذه المآسي.

إن اغتصاب طفل مستنفر داخل دار كان يوماً مقراً لحزب المؤتمر الوطني المحلول، يمثّل ليس فقط جريمة ضد الطفولة، بل وصمة عار تضاف إلى سجل الانتهاكات التي يمارسها من رفعوا شعارات الدفاع عن الأعراض والكرامة، بينما هم في الواقع أول من انتهكها ومزقها.

About The Author

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com