الدقير: “صمود” تعتزم مخاطبة طرفي الحرب رسميًا بخصوص رؤيتها”الطريق الثالث” لوقف الصراع
وكالات – بلو نيوز الاخبارية
كشف القيادي بقوى “صمود” عمر الدقير عن عزمهم مخاطبة طرفي الحرب في السودان بشكل رسمي حول رؤيتهم لوقف إطلاق النار خلال الأيام المقبلة. جاء ذلك في لقاء إعلامي بالقاهرة ضم بابكر فيصل وصديق الصادق المهدي، حيث أكد الدقير أن الحرب الدائرة في السودان “لم تأتِ من السماء”، بل هي نتيجة لأسباب تاريخية عميقة تعود إلى زمن بعيد. وأشار الدقير إلى أن هناك “ارتباكًا وسط قوى الثورة” و”أخطاءً ارتُكبت” ما فاقم من الوضع الراهن.
الكيزان ووحدة السودان:
وحمّل الدقير “الكيزان” (المؤتمر الوطني المنحل) المسؤولية الأساسية عن التربص بقوى الثورة، مشيرًا إلى دورهم منذ فض الاعتصام وتربصهم بالحكومة الانتقالية وصولًا إلى الانقلاب. مؤكدًا: “ليس لدينا أي كراهية تجاه أي أحد، نحن نؤمن بأن الناس شركاء في الوطن”.
شدد الدقير على أن الهدف الأسمى في المرحلة الراهنة هو “إيقاف الحرب وإنهاء معاناة الناس وتقديم المساعدات الضرورية”، على أن يتبع ذلك فتح حوار سياسي وطني شامل. واعتبر أن “التحدي الأكبر بعد الحرب هو أن يظل السودان وطنًا واحدًا”.
رؤية “صمود” لإنهاء تعدد الجيوش ومسارات الحل
وفيما يتعلق بإصلاح المؤسسة العسكرية، أوضح الدقير أن “صمود” تهدف إلى “إنهاء حالة تعدد الجيوش الموروث من النظام السابق”، مؤكدًا على ضرورة وجود “جيش واحد”.
وعرض الدقير تصور “صمود” للعملية السياسية، الذي يقوم على ثلاثة مسارات متوازية:
المسار الإنساني: لتقديم الإغاثة والمساعدات.
وقف إطلاق النار: لإنهاء القتال.
حوار وطني: لمعالجة جذور الأزمة بشكل شامل.
وجدد الدقير موقف “صمود” الرافض لوجود المؤتمر الوطني في أي عملية سياسية مستقبلية. وفيما يخص نظام الحكم المقترح، أشار إلى أن النظام الفيدرالي مطروح للنقاش. كما أوضح أن “صمود” لا تشترط أن تشكل الحكومة من الأحزاب، بل تؤمن بأن تكون “حكومة كفاءات”.
مباديء العدالة وقضية التفاوض
أكد الدقير على أن “تحقيق العدالة” قضية لا يمكن التنازل عنها، مشددًا على أهميتها في بناء مستقبل مستقر للسودان.
وفيما يتعلق بجهود إيقاف الحرب، صرح الدقير بأن “صمود” ستظل “تتواصل مع طرفي الحرب حتى الوصول إلى سلام”. وأعرب عن الإيمان بأن “الحل سوداني”، لكنه في الوقت ذاته، لم يتجاهل أهمية “دور الخارج” في دعم جهود السلام.واختتم الدقير تصريحاته بالتأكيد على أن “صمود” تطرح رؤيتها وتؤمن بأن “شعبنا سوف يقبلها، وهو قادر أن يحول الضارة إلى نافعة”.
نقلا عن وكالة راينو
